طلبا لحصوله بعد ذلك . « 1 »
وقوله :
« إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ »
« 2 » بتشديد القاف المفتوحة ، بمعنى تقبلونه . أو « تَلِقُونه » بكسر اللام وضمّ القاف مخفّفة ، من « وَلق » إذا كذب . « 3 »
وقرأ نافع وابن عامر : « وَاتَّخَذُوا مِنْ مَقامِ إبْراهيم مُصَلّىً » « 4 » بفتح الخاء ماضيا إخبارا عمّا سبق . وقرأ الباقون بصيغة الأمر ، إيجابا على هذه الأُمّة . « 5 »
وقرأ الكسائي : « هَلْ تَسْتَطيعُ رَبَّكَ » « 6 » بتاء الخطاب ونصب « ربّك » بحذف مضاف أي سؤال ربّك . وقرأ الباقون بالياء ورفع « ربُّك » فاعلا « 7 » والقراءتان بظاهرهما متنافيتان .
وقرأ ابن كثير : « كَأَنَّما يَصْعَدُ في السَّماءِ » « 8 » بتخفيف الصّاد والعين ، وقرأ الباقون بالتشديد فيهما ، وفي الأُولى محاولة الصعود بلاتكلّف ، وفي الثانية تكلّف في الصعود ، كأنّه تكلّف مالا يطيق شيئا بعد شيء ، وهما متنافيان . « 9 »
وقرأ ابن عامر : « زُيِّنَ لِكَثيرٍ مِنَ الْمُشْرِكينَ قَتْلُ أولادَهُمْ شُرَكائِهِمْ » « 10 » « زُيِّن » مبنيا للمفعول . و « قتل » مرفوعا نائب فاعل . و « أَوْلادَهم » منصوبا مفعولًا للمصدر المضاف ( قتل ) و « شُركائِهم » بالخفض مضافا إليه للمصدر . وهي قراءة ضعيفة . للفصل بين المضافين ، وهي لغة رديئة .
وقرأ الباقون : « زَيَّن » مبنيا للفاعل : و « قَتلَ » منصوبا مفعولًا به مضافا إلى « أولادهم » ، و « شركاؤهم » مرفوعا فاعل « زَيَّن » . « 11 »
ففي القراءة الأُولى يكون « شركاؤهم » فاعلا للقتل . وفي الثانيّة فاعلا للتزيين
هامش
( 1 ) - الإتحاف ، ص 359 .
( 2 ) - النور 15 : 24 .
( 3 ) - راجع : المرشد الوجيز ، ص 180 .
( 4 ) - البقرة 125 : 2 .
( 5 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 263 .
( 6 ) - المائدة 112 : 5 .
( 7 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 422 .
( 8 ) - الأنعام 125 : 6 .
( 9 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 451 .
( 10 ) - الأنعام 137 : 6 .
( 11 ) - الكشف ، ج 1 ، ص 453 .