قال أبو عثمان المازني : أساء عندي أبو عمرو في قراءته ، لأنّه أدغم النون في لام المعرفة ، واللام إنّما تحرّكت بحركة الهمزة وليس بحركة لازمة ( أي ليست هي متحرّكة بذاتها ) . « 1 »
ومن سورة الواقعة :
« يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ
- إلى قوله -
وَحُورٌ عِينٌ » .
« 2 »
قرأ حمزة والكسائي : « وحور عينٍ » بالخفض .
وقرأ عاصم والباقون بالرفع . قال الزجّاج : الرفع أحسن الوجهين .
وقد اختلف الأئمّة في وجه إعراب ذلك خفضا ورفعا ، ولهم في ذلك تفصيل عريض .
فليراجع . « 3 »
ومن سورة المعارج :
قرأ حفص وحده : « كَلّا إنَّها لَظى . نَزّاعَةً لِلشَّوى » « 4 » بالنصب . وقرأ الباقون : « نزّاعةٌ . . . » بالرفع .
فالنصب على أنّه حال ، وهو ظاهر معروف .
أمّا الرفع فقد اختلفوا فيه ، قال الفرّاء : إنّه بدل من لظى . وقال الزّجاج : إنّه خبر بعد خبر بلا فصل عاطف ، كما تقول : إنّه حلو حامض . « 5 »
وقد ذكر مكّي للرفع وجوها خمسة ، « 6 » الأمر الذي ينبئك عن ضعفه !
هامش
( 1 ) - حجة القراءات ، ص 687 .
( 2 ) - الواقعة 17 : 56 و 18 و 22 .
( 3 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 216 ؛ والكشف ، ج 2 ، ص 304 ؛ وحجة القراءات ، ص 695 .
( 4 ) - المعارج 15 : 70 - 16 .
( 5 ) - حجة القراءات ، ص 723 - 724 .
( 6 ) - الكشف ، ج 2 ، ص 336 .