واختلاف القبائل العربيّة يدور على اللهجات في كثير من الحالات ، وكذلك اختلاف الشعوب الإسلاميّة ، وأقاليم الشعب الواحد منها ، يدور في كثير من الحالات على اختلاف اللهجات . « 1 »
وللإمام أبي الفضل الرازي محاولة أُخرى في حصر أوجه القراءات في سبعة . قال : إنّ الكلام لا يخرج اختلافه عن سبعة أوجه :
الأوّل : اختلاف الأسماء من الإفراد والتثنية والجمع « 2 » والتذكير والتأنيث « 3 » والمبالغة « 4 » وغيرها .
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال ، وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى المذكّر والمؤنّث والمتكلّم والمخاطب والفاعل والمفعول به . « 5 »
هامش
( 1 ) - مناهل العرفان ، ج 1 ، ص 161 - 162 .
( 2 ) - في قوله تعالى :« بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي »- الأعراف 144 : 7 - قرأ الحرميّان بالتوحيد . والباقون بالجمع . الكشف ، ج 1 ، ص 476 .
وقوله :« إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »- التوبة 103 : 9 - قرأ حمزة وحفص والكسائي بالتوحيد . وقرأ الباقون بالجمع . الكشف ، ج 1 ، ص 505 .
وفي قوله تعالى :« لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً »- الكهف 36 : 18 - قرأ الحرميّان وابن عامر على التثنية « منهما » . وقرأ الباقون : « منها » مفردا . الكشف ، ج 2 ، ص 60 .
( 3 ) - في قوله تعالى :« فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ »- آلعمران 39 : 3 - قرأ حمزة والكسائي وخلف « فناداه الملائكة » بالتذكير . وقرأ الباقون : « فنادته » بالتأنيث . النشر ، ج 2 ، ص 239 .
( 4 ) - في قوله تعالى :« بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ »- الأعراف 112 : 7 - قرأ حمزة والكسائي : « سحّار » بصيغة المبالغة . وقرأ الباقون : « ساحر » . الكشف ، ج 1 ، ص 471 .
( 5 ) - في قوله تعالى :« رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا »- سبأ 19 : 34 - قرأ يعقوب : « باعَدَ » فعلا ماضيا ، وقرأ الباقون فعل أمر . الإتحاف ، ص 359 .
وقوله :« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »- البقرة 125 : 2 - قرأ نافع وابن عامر ماضيا ، وقرأ الباقون بصيغة الأمر . الكشف ، ج 1 ، ص 263 .
وفي قوله تعالى :« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »- سبأ 17 : 34 - قرأ حفص وحمزة والكسائي بالنون وكسر الزاي مبنيّا للفاعل . وقرأ الباقون بالياء وفتح الزاي مبنيّا للمفعول . الكشف ، ج 2 ، ص 206 .