قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ » .
« 1 » «
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
» . « 2 » «
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » .
« 3 »
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
. « 4 » « فَإِنَّما
يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » .
« 5 »
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
. « 6 » « وَهذا لِسانٌ
عَرَبِيٌّ مُبِينٌ » .
« 7 »
قال رسولاللّه صلى الله عليه وآله : «
إنّ اللّه أنزل القرآن عليّ بكلام العرب والمتعارف في لغتها
» . « 8 »
وهكذا كان العرب يفهمونه ويستسيغون عذوبته في سهولة من غير صعوبة !
ومن ثمّ فإنّ لسان القرآن - وهو لسان الوحي - لسان العرف العام ، الذي خوطب به عامّة الناس ، على مختلف مستوياتهم ومبلغ مقدراتهم في إدراك مقاصد الكلام ، كلٌّ حسب استعداده الخاصّ وسعة ظرفيّته القابلة :
« أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها » .
« 9 » وهذا الاختلاف في مقدار الاغتراف يعود إلى تفاوت ظرفيّة القابل ، أمّا البيان الصادر من الفاعل فلا اختلاف فيه ولاتفاوت . والقرآن إنّما خاطب عموم الناس بلسانهم وعلى وفق أساليب كلامهم المألوف ، وإن اختلفوا في التلقّي والبلوغ إلى مغزى الكلام ! فالاختلاف فيهم وفي فهمهم ، وليس في البيان أيّ اختلاف ، بعد كونه عامّا شاملًا سعة الآفاق .
نعم إنّ للقرآن ظهرا وبطنا ومحكما ومتشابها ، ممّا يوجب تفاوتا في دلالة الكلام ظهورا وخفاءً ، وضوحا وإبهاما ، لكنّه لايمسّ جانب دلالته العامّة المخصوصة بظهر القرآن ومحكمات آياته ، دون دلالته الباطنة ومتشابهات الآيات ، الخاصّة فهمها بالراسخين في العلم من ذوي الاختصاص !
وإليك بعض الكلام في ذلك :
هامش
( 1 ) - إبراهيم 4 : 14 .
( 2 ) - يوسف 2 : 12 .
( 3 ) - الزخرف 3 : 43 .
( 4 ) - الشعراء 193 : 26 - 195 .
( 5 ) - الدخان 58 : 44 .
( 6 ) - الزمر 28 : 39 .
( 7 ) - النحل 103 : 16 .
( 8 ) - كنز الفوائد للكراجكي ، ص 285 - 286 ؛ وبحارالانوار ، ج 9 ، ص 282 .
( 9 ) - الرعد 17 : 13 .