ونذكر فيما يلي مقتطفات من كلامه تدلّك على مبلغ غلوّه بشأن الرسم وتكلّفه في الاختلاق الباهت :
1 - زيدت الألف في « لااذبحنه » تنبيها على أنّ الذبح أشدّ من العذاب الذي ذكر في صدر الآية « لأُعَذِّبَنَّهُ عَذابا شَديدا أَوْ لَأَاذْبَحنَّه » . « 1 »
2 - زيدت الألف في « يرجوا » و « يدعوا » للدلالة على أنّ الفعل أثقل من الاسم ، لتحمّله ضمير الفاعل . ومن ثمّ لمّا استخفّوا بالفعل حذفوا منه الألف وإن كان جمعا ، كقوله :
« سَعَوْ في آياتِنَا مُعاجِزينَ » . « 2 » فإنّه سعي باطل لايصحّ له ثبوت في الوجود .
3 - زيدت الألف بعد الهمزة من قوله :
« كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ »
« 3 » تنبيها على معنى البياض والصفاء بالنسبة إلى ما ليس بمكنون ، ومن ثمّ لم تزد بعد قوله :
« كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ »
« 4 » للإجمال وخفاء التفصيل .
4 - زيدت الألف في « وَجِائَ يَوْمَئذٍ بِجَهَنَّمَ » . « 5 » دليلا على أنّ هذا المجيء هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن معهود المجيء .
5 - زيدت الألف في « مائة » دون « فئة » ، لأنّه اسم يشتمل على كثرة مفصّلة بمرتبتين : آحاد وعشرات .
6 - زيدت الواو في « سَاورِيكُمْ آيَاتي » « 6 » للدلالة على الوجود في أعظم رتبة العيان .
7 - زيدت الياء في « بِأييْدٍ » . « 7 » فرقا بينها وبين « الأيدي » الذي هو جمع اليد . وأنّ القوّة التي بنى اللّه بها السماء هي أحقّ بالثبوت في الوجود من الأيدي . فزيدت الياء لاختصاص
هامش
( 1 ) - النمل 21 : 27 .
( 2 ) - سبأ 5 : 34 .
( 3 ) - الواقعة 23 : 56 .
( 4 ) - الطور 24 : 52 .
( 5 ) - الفجر 23 : 89 .
( 6 ) - الأنبياء 37 : 21 .
( 7 ) - الذاريات 47 : 51 .