أبو طالب في سنة أربعين من الهجرة . قال الأُستاذ أبوعبداللّه الزنجاني : ورأيت في شهر ذيالحجّة سنة 1353 في دارالكتب العلويّة في النجف مصحفا بالخط الكوفيّ كتب على آخره : كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة ولتشابه « أبي » و « أبو » في رسم الخطّ الكوفي قد يظنّ من لاخبرة له أنّه كتب علي بنأبوطالب بالواو . « 1 »
وفي خزانة الآثار بالمسجد الحسيني بالقاهرة أيضا مصحف يقال : أن علي بن أبي طالب كتبه بخطه ، وهو مكتوب بخطّ كوفيّ قديم . قال الأُستاذ الزرقاني . من الجائز أن يكون كاتبه عليا ، أو يكون قد أمر بكتابته في الكوفة . « 2 »
ويذكر ابنبطوطة : أنّ في مسجد أمير المؤمنين علي عليهالسلام بالبصرة ، المصحف الكريم الذي كان عثمان يقرأ فيه لمّا قتل . وأثر تغييره الدم في الورقة التي فيها قوله تعالى :
« فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » .
« 3 » وهو غريب !
وروى السمهودي عن محرر بنثابت ، قال : « بلغني أنّ مصحف عثمان صار إلى خالد بن عمرو بن عثمان ، فلمّا استخلف المهدي ( العباسي ) بعث بمصحف إلى المدينة ، فهو الذي يقرأ فيه اليوم ، وعزل مصحف الحجاج ، فهو في الصندوق الذي دون المنبر .
وقال ابن زبالة : حدّثني مالك بنأنس أنّ الحجّاج أرسل إلى امّهات القرى بمصاحف ، فأرسل إلى المدينة بمصحف كبير ، وكان هذا المصحف في صندوق ، عن يمين الأسطوانة التي عملت علَما لمقام النبيّ صلى الله عليه وآله وكان يفتح في يوم الجمعة والخميس فبعث المهدي بمصاحف لها أثمان فجعلت في صندوق ونحّي عنها مصحف الحجّاج » .
قال السمهودي : « ولا ذكر لهذا المصحف الموجود اليوم بالقبّة التي بوسط المسجد المنسوب لعثمان في كلام أحد من متقدّمي المؤرّخين .
هامش
( 1 ) - تاريخ القرآن لأبي عبداللّه الزنجاني ، ص 46 .
( 2 ) - مناهل العرفان ، ج 1 ، ص 405 .
( 3 ) - البقرة 137 : 2 . راجع : رحلة ابنبطوطة ، ج 1 ، ص 116 .