خزانة كبيرة فيها المصحف الكريم الذي وجّهه عثمان بنعفان إلى الشام ، وتفتح تلك الخزانة كلّ يوم جمعة بعد الصلاة فيزدحم الناس على لثم ذلك المصحف الكريم . وهناك يحلّف الناس غرماءهم ومن ادّعوا عليه شيئا . « 1 »
ويقال ، إنَّ هذا المصحف بقي في مسجد دمشق حتى احترق فيه سنة 1310 . « 2 »
قال الدكتور صبحي صالح : وقد ذكرلي زميلي الأُستاذ الدكتور يوسف العش : إنّ القاضي عبد المحسن الأسطواني أخبره بأنّه قد رأى المصحف الشامي قبل احتراقه ، وكان محفوظا بالمقصورة وله بيت خشب . « 3 »
قال الأُستاذ الزرقاني : ليس بين أيدينا دليل قاطع على وجود المصاحف العثمانيّة الآن فضلا عن تعيين أمكنتها .
أمّا المصاحف الأثريّة التي تحتويها خزائن الكتب المصريّة ويقال عنها : إنّها مصاحف عثمانيّة ، فإننّا نشكّ كثيرا في صحّة هذه النسبة ، لأنّ بها زركشة ونقوشا موضوعة كعلامات للفصل بين السور ، ولبيان أعشار القرآن . ومعلوم أنّ المصاحف العثمانيّة كانت خالية من كلّ هذا ومن النقط والشكل .
نعم في خزانة المشهد الحسيني مصحف منسوب إلى عثمان ، مكتوب بالخطّ الكوفيّ القديم ، مع تجويف حروفه وسعة حجمه جدا . ورسمه يوافق رسم المصحف المدنيّ أو الشاميّ ، حيث رسم فيه كلمة « من يرتدد » من سورة المائدة بدالين مع الفك ، فأكبر الظنّ أنّ هذا المصحف منقول من المصاحف العثمانيّة على رسم بعضها . « 4 »
وهكذا نسب إلى خطّ الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام مصحف بعض أوراقه محفوظة بالخزانة العلويّة في النجف الأشرف . بخطّ كوفيّ قديم ، كتب على آخره : كتبه علي بن
هامش
( 1 ) - رحلة ابنبطوطة ، ج 1 ، ص 54 .
( 2 ) - خطط الشام ، ج 5 ، ص 279 .
( 3 ) - مباحث في علوم القرآن ، ص 89 بالهامش .
( 4 ) - مناهل العرفان ، ج 1 ، ص 404 - 405 .