راحلته فيضرب بجرانها » . « 1 »
وقال ابنعباس : « كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا نزل عليه الوحي ، يعالج من ذلك شدّة ، وألما شديدا وثقلًا ، ويتصدّع رأسه » . « 2 »
وقال ابن شهرآشوب : وروي أنّه كان إذا نزل عليه الوحي ، نكّس رأسه ونكّس أصحابه رؤوسهم . ومنه يقال : برحاء الوحي . « 3 »
وروى ابن قيم : « أنّه صلى الله عليه وآله جاءه الوحي مرّة ، وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت ترضّها » . « 4 »
وروى صاحب المنتقى ، قال : وفي الحديث المقبول أنّه صلى الله عليه وآله أُوحي إليه وهو على ناقته فبركت ووضعت جرانها بالأرض فماتستطيع أن تتحرّك . وأنّ عثمان كان يكتب للنبيّ صلى الله عليه وآله وفخذه على فخذ عثمان فغشيه الوحي ، فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتى قال : خشيت أن ترضّها . « 5 »
وأخيرا فقد وصف هو صلى الله عليه وآله نزول الوحي عليه بما يدهش :
سأله عبداللّه بنعمر : هل تحسّ بالوحي ؟ فقال : أسمع صلاصل ، ثمّ أسكت عند ذلك ، فما من مرّة يوحى إليّ إِلّا ظننت أنّ نفسي تُقبض ! « 6 »
وسأله الحارث بن هشام ، قال : يارسولاللّه صلى الله عليه وآله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
« أحيانا يأتيني مثل صلصلهالجرس ، وهو أشدّه عليّ ، فيفصمعنّي وقد وعيتعنه ما قال . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 378 ؛ وبحار الأنوار ، ج 18 ، ص 246 ، ح 20 . « الجران » من البعير مقدم عنقه . يقال : ألقى البعير جرانه أي برك .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 18 ، ص 261 ، ح 13 ؛ عن المناقب ، ج 1 ، ص 44 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 261 ، ح 13 ؛ والمناقب ، ج 1 ، ص 43 - 44 . البرحاء : شدّة الكرب والألم .
( 4 ) - زادالمعاد ، ج 1 ، ص 18 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 263 - 264 ، ح 20 وص 268 و 269 ، ح 32 . وعثمان هذا هو ابنمظعون ، كما جاء التصريح به في رواية عن الإمام الباقر عليه السلام في كتاب سعد السعود : ص 122 .
( 6 ) - الإتقان ، ج 1 ، ص 128 . عن مسند أحمد بن حنبل .
( 7 ) - سنشرح هذا الكلام فيما ننبّه عليه تاليا .