اليه وإلى ذريّته ، الحديث ، وحاصله انّه قام جمع وتصفّحوا الوجوه وأخذوا بيد الأنزع الأصلع البطين عليه السّلام وقالوا : إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول اللّه فرفعوا أصواتهم يبكون ، قال : فبقي هؤلاء القوم المتوسّمون حتّى شهدوا مع أمير المؤمنين عليه السّلام الجمل وصفّين وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشّرهم بالجنة وأخبرهم انّهم يستشهدون مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
بيان : يبشّون من البشاشة وهي طلاقة الوجه ، والمسد حبل من ليف أو خوص ، والمنصور هو الذي يخرج من اليمن قريبا من زمان القائم عليه السّلام « 1 » .
النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مدح اليمن : وإنّ الإيمان يمان والحكمة يمانيّة ولولا الهجرة لكنت امرءا من أهل اليمن « 2 » .
وفي حديث آخر قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ خير الرجال أهل اليمن ، والإيمان يمان وأنا يماني وأكثر قبائل دخول الجنة يوم القيامة مذحج .
بيان : إنّما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك لأنّ الإيمان بدأ من مكّة وهي من تهامة وتهامة من أرض اليمن ولهذا يقال الكعبة اليمانيّة ، قال الجوهريّ : اليمن بلاد العرب والنسبة إليهم يمنيّ ، ويمان مخفّفة والألف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان ، قال سيبويه : وبعضهم يقول : يمانيّ بالتشديد ، انتهى « 3 » .
أقول : قال الفيروزآبادي في
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أجد نفس ربّكم من قبل اليمن » :
المراد ما تيّسر له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل المدينة وهم يمانون من النصرة والإيواء ، انتهى .
رواية عليّ بن عثمان الأشج المعروف بأبي الدنيا عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) ق : 9 / 39 / 104 ، ج : 36 / 114 .
ق : 9 / 27 / 86 ، ج : 36 / 17 .
( 2 ) ق : 6 / 67 / 704 ، ج : 22 / 136 .
ق : 14 / 37 / 344 ، ج : 60 / 231 .
( 3 ) ق : 14 / 37 / 344 ، ج : 60 / 232 .