وشدّتهما في عنقها وقطعت يديه ورجليه إلى غير ذلك ، وقصة هند مع مسافر بن عمرو بن أميّة مذكورة في كتاب ( إلزام النواصب ) وليس هنا مقام نقلها فراجع « 1 » .
قصة هند مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم فتح مكّة في بيعة النساء
روى الطبرسيّ رحمه اللّه : انّه لمّا كان يوم فتح مكّة جاءت النساء يبايعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزلت
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ »
« 2 » الآية ، فأخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهنّ هذه الشروط ، فلمّا قال :
« وَلا يَسْرِقْنَ »
فقالت هند : انّ أبا سفيان رجل ممسك وانّي أصبت من ماله هنات « 3 » فلا أدري أيحلّ لي أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعرفها فقال لها : وانّك لهند بنت عتبة ؟
قالت : نعم فاعف عمّا سلف يا نبيّ اللّه عفى اللّه عنك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« وَلا يَزْنِينَ »
قالت : أو تزني الحرّة ؟ فتبسّم ابن الخطّاب لما جرى بينه وبينها في الجاهلية « 4 » .
هند بن أبي هالة وصّاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هند بن أبي هالة كان وصّافا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » .
أمالي الطوسيّ : لمّا ذهب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الغار استتبع هند بن أبي هالة وأبا بكر بن أبي قحافة ، فلمّا وصلوا إلى الغار رجع هند إلى مكّة بما أمره به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا كانت الليلة القابلة انطلق هو وأمير المؤمنين عليه السّلام حتّى دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الغار فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين ، فقال أبو بكر :
هامش
( 1 ) ق : 8 / 50 / 566 ، ج : 33 / 198 .
( 2 ) سورة الممتحنة / الآية 12 .
( 3 ) أي أشياء .
( 4 ) ق : 6 / 56 / 596 ، ج : 21 / 98 .
( 5 ) ق : 6 / 8 / 133 ، ج : 16 / 148 .