وصيّة أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام لشيعته
تحف العقول : قال : أوصيكم بتقوى اللّه والورع في دينكم والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر وطول السجود وحسن الجوار فبهذا جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صلّوا في عشائركم « 1 » واشهدوا جنائزكم « 2 » وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم فانّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدّى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا شيعتي فيسرّني ذلك ، اتّقوا اللّه وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جرّوا الينا كلّ مودّة وادفعوا عنّا كلّ قبيح فانّه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك ، لنا حقّ في كتاب اللّه وقرابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتطهير من اللّه لا يدّعيه أحد غيرنا الّا كذّاب ، أكثروا ذكر اللّه وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانّ الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر حسنات ، احفظوا ما وصّيتكم به وأستودعكم اللّه وأقرأ عليكم السلام « 3 » .
وصيّة لبيد بن ربيعة
وصيّة لبيد بن ربيعة المعمّر عمّ أمّ البنين عند وفاته ، حكي انّه لمّا حضرته الوفاة قال لابنه : يا بني إذا قبض أبوك فأغمضه وأقبل به إلى القبلة وسجّه بثوبه وانظر جفنتي التي كنت أضيف بها فأجد صنعتها ثمّ احملها إلى مسجدك ومن كان يغشاني عليها فإذا قال الإمام « سلام عليكم » فقدّمها إليهم يأكلون منها فإذا فرغوا فقل :
احضروا جنازة أخيكم لبيد بن ربيعة فقد قبضه اللّه ( عزّ وجلّ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) عشائرهم ( خ ل ) .
( 2 ) جنائزهم ( خ ل ) .
( 3 ) ق : 17 / 29 / 216 ، ج : 78 / 372 .
( 4 ) ق : 13 / 20 / 65 ، ج : 51 / 246 .