تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فانّك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه ان شاء اللّه تعالى . عن ( فقه الرضا ) : سألت العالم عليه السّلام عن الوسوسة وإن كثرت قال : لا شيء فيها ، تقول « لا اله الّا اللّه » ، وأروي : انّ رجلا قال للعالم : يقع في نفسي عظيم ، فقال : قل « لا اله الّا اللّه » ، وفي خبر آخر : « لا حول ولا قوّة الّا باللّه » . فقه الرضا : ونروي : انّ اللّه تعالى عفى لأمّتي عن وساوس الصدور ، ونروي : انّ اللّه تجاوز لأمّتي عمّا يحدّث به أنفسها الّا ما كان يعقد عليه . وأروي : إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شيء من الأشياء فقل « لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه وعليّ أمير المؤمنين » ، إذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان . وعن كتاب الجعفريّات في باب وسوسة النفس بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام أجمعين ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكلّ قلب وسوسة « 1 » ، فإذا فتق الوسواس حجاب القلب ونطق به اللسان أخذ به العبد ، وإذا لم يفتق الحجاب ولم ينطق به اللسان فلا حرج . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة لم ينج منها نبيّ فمن دونه : التفكّر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد ، الّا انّ المؤمن لا يستعمل حسده . بيان : « التفكّر في الوسوسة في الخلق » يحتمل وجهين : الأول : أن يراد به التفكّر فيما يحصل في نفس الإنسان في خالق الأشياء وكيفيّة خلقها ومنها ربط الحادث بالقديم وخلق أعمال العباد ومسألة القضاء والقدر والتفكّر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم كلّ ذلك من غير استقرار في النفس وحصول شكّ بسببها .
هامش
( 1 ) وسواس ( خ ل ) .