تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
القويّ من الشيطان الغويّ ، وأعوذ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الرضيّ من شرّ ما قدّر وقضي ، وأعوذ باله الناس من شرّ الجنة والناس أجمعين » تكفى مؤنة إبليس والشياطين معهم ولو انّهم كلّهم أبالسة مثله « 1 » . في انّ ذكر أهل البيت عليهم السّلام شفاء من وسواس الريب « 2 » . أقول : تقدّم في « بصر » انّ الحسن البصري كان ذا وسوسة . وروى الصدوق رحمه اللّه في حديث في صوم ثلاثة أيّام عن الصادق عليه السّلام انّه قال : كان أبي يقول : ما من أحد أبغض إلى اللّه تعالى من رجل يقال له كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل كذا وكذا فيقول : لا يعذبني اللّه تعالى على أن أجتهد في الصلاة والصوم كأنّه يرى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ترك شيئا من الفضل . وروي : انّ صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر يعدلن صوم الدهر ويذهبن وحر الصدر . قال حمّاد راوي الحديث عن الصادق عليه السّلام : الوحر « 3 » الوسوسة « 4 » . وعن ( من لا يحضره الفقيه ) عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك إن أنا قمت من آخر الليل أيّ شيء أقول ؟ فقال : قل « الحمد للّه ربّ العالمين واله المرسلين والحمد للّه الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور »
هامش
( 1 ) ق : 17 / 11 / 75 ، ج : 77 / 271 . ( 2 ) ق : 1 / 24 / 108 ، ج : 2 / 145 . ( 3 ) قال شيخنا البهائي في ( الكشكول ) نقلا من خطّ جدّه : الوحر مشتق من الوحرة بتحريك الواو والحاء والراء وهي دويبة حمراء تلصق باللحم ، وتكره العرب أكلها للصوقها به ودبيبها عليه ، قال الشاعر يذمّ قوما يصفهم بالبخل :ربّ أضياف بقوم نزلوا * فقروا أضيافهم لحما وحر وسقوهم في إناء كلع * لبنا من دم مخراط فئرالكلع : أي المتلبد عليه الوسخ ، المخراط : الناقة التي بها مرض ويكون لبنها منعقدا وفيه دم ، والفئر : ما شربت منه الفار . ( منه مدّ ظلّه العالي ) . ( 4 ) الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه هلكت ، فقال له ، اتاك الخبيث فقال لك : من خلقك ، فقلت : لك اللّه من خلقه ؛ فقال : اي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك واللّه محض الايمان . ( منه مدّ ظلّه العالي ) .