وزغا ، قال : وقال : انّ عبد الملك بن مروان لمّا نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده وكان عنده ولده فلمّا أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل ، قال :
ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثمّ ألقوه في الأكفان فلم يطّلع عليه أحد من الناس الّا أنا وولده .
بيان : المشهور استحباب ذلك الغسل واستندوا في ذلك إلى رواية مرسلة رواها الصدوق في ( الفقيه ) ، وقيل انّ العلّة في ذلك انّه يخرج من ذنوبه فيغتسل كغسل التوبة ، وقال المحقق في ( المعتبر ) : وعندي انّ ما ذكره ابن بابويه ليس بحجّة وما ذكره المعلّل ليس طائلا .
أقول : كأنّهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الإحتجاج وإن كان مجهولا ، « يولول » أي يصوت و « الشتيمة » الاسم من الشتم ، « الّا مسخ وزغا » إمّا بمسخه قبل موته أو بتعلّق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ وهما ليسا تناسخا ، أو بتغيّر جسده الأصلي إلى تلك الصورة كما هو ظاهر آخر الخبر لكن يشكل تعلّق الروح به قبل الرجعة والبعث ، ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو أحرق وتصوّر لهم جسده المثالي ؛ وإلباس الجذع درع الحديد ليصير ثقيلا أو لأنّه إن مسحه أحد فوق الكفن لا يحسّ بأنّه خشب « 1 » .
الخرايج : مثله « 2 » .
في انّ الوزغ يكون عثمانيا ويبغض عليّا عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 401 ، ج : 61 / 54 .
( 2 ) ق : 3 / 31 / 157 ، ج : 6 / 235 .
( 3 ) ق : 7 / 136 / 416 ، ج : 27 / 267 .
ق : 11 / 16 / 75 ، ج : 46 / 263 .
ق : 14 / 120 / 786 ، ج : 65 / 228 .