تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مخلد وأبو سعيد « 1 » الخدري ومحمّد بن مسلمة والنعمان بن بشير وزيد بن ثابت ورافع ابن خديج وفضالة بن عبيد وكعب بن عجرة وكانوا عثمانيّة ، فأمّا النعمان بن بشير فانّه أخذ أصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت وقميص عثمان الذي قتل فيه وهرب به فلحق بالشام فكان معاوية يعلّق قميص عثمان وفيه الأصابع فإذا رأوا ذلك أهل الشام ازدادوا غيظا وجدّوا في أمرهم « 2 » . أقول : النعمان بن بشير بن سعد بن نصر بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري الذي قتل في غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب ، قيل انّ النعمان بن بشير أول مولود ولد من الأنصار بعد قدوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة نظير عبد اللّه بن الزبير من المهاجرين وأبوه بشير بن سعد أول من تابع أبا بكر من الأنصار يوم السقيفة ثمّ توالت الأنصار فبايعته ، وقد تقدّم ذكره في « بشر » ، وكان النعمان من المعروفين في الشعر سلفا وخلفا وكان عثمانيا ويبغض أهل الكوفة لرأيهم في عليّ عليه السّلام وشهد مع معاوية بصفّين وكان كريما على معاوية رفيقا عنده وعند يزيد ابنه بعده ، وعمّر إلى خلافة مروان بن الحكم وكان يتولّى حمص فلمّا بويع لمروان دعا إلى ابن الزبير وخالف على مروان وذلك بعد قتل الضحّاك بن قيس بمرج راهط فلم يجبه أهل حمص إلى ذلك فهرب منهم وتبعوه فأدركوه فقتلوه وذلك في سنة خمس وستّين . قال ابن أبي الحديد : ذكر صاحب ( الغارات ) انّ النعمان بن بشير قدم هو وأبو هريرة على عليّ عليه السّلام من عند معاوية بعد أبي مسلم الخولاني يسألانه أن يدفع قتلة عثمان إلى معاوية ليقيدهم بعثمان ، وإنّما أراد أن يشهدا له عليه أهل الشام بذلك وأن يظهرا عذره ، فلمّا أتياه وأدّيا الرسالة قال للنعمان : حدّثني عنك أأنت أهدى من قومك سبيلا - يعني الأنصار - ؟ قال : لا ، قال : فكلّ قومك قد اتّبعني الّا شذاذ منهم ثلاثة أو أربعة فتكون أنت من الشذاذ ؟ فقال النعمان : أصلحك اللّه إنّما جئت لأكون
هامش
( 1 ) قد تقدّم في « سعد » انّه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) . ( منه ) . ( 2 ) ق : 8 / 34 / 391 ، ج : 32 / 7 و 8 .