وأمر لها بجايزة حسنة . . . الخ « 1 » . أقول : يأتي في « نكب » ما يناسب ذلك .
نعيمان البدري ومزاحه
المناقب : كان نعيمان البدري رجلا مزّاحا وله قصص في مزاحه منها انّه سمع مخرمة بن نوفل وقد كفّ بصره يقول : ألا رجل يقودني حتّى أبول ؟ فأخذ نعيمان بيده فلمّا بلغ مؤخّر المسجد قال : هاهنا فبل ، فبال فصيح به ، فقال : من قادني ؟
قيل : نعيمان ، قال : للّه عليّ أن أضربه بعصاي هذه ، فبلغ نعيمان فأتاه فقال : هل لك في نعيمان ؟ قال : نعم ، فأتى به عثمان وهو يصلّي فقال : دونك الرجل ، فجمع يديه بالعصا ثمّ ضربه فقال الناس : أمير المؤمنين ، فقال : من قادني ؟ قالوا : نعيمان ، قال :
لا أعود إلى نعيمان أبدا « 2 » .
أقول :
قد ذكر ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) عن المدائني انّه قال : كان نعيمان رجلا من الأنصار وشهد بدرا وجلده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخمر أربع مرّات ، فمرّ نعيمان بمخرمة بن نوفل وقد كفّ بصره . . . ثم ذكر مثله .
المناقب : و : رأى نعيمان مع أعرابي عكّة عسل فاشتراها منه وجاء بها إلى بيت عائشة في يومها وقال : خذوها ، فتوهّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه أهداها له ومرّ نعيمان والاعرابي على الباب فلمّا طال قعوده قال : يا هؤلاء ردّوها عليّ إن لم تحضر قيمتها ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القصّة فوزن له الثمن وقال لنعيمان : ما حملك على ما فعلت ؟
فقال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحبّ العسل ورأيت الأعرابي معه العكّة ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يظهر له نكرا « 3 » .
[ نعمة اللّه بن الشيخ شهاب الدين ]
الشيخ الأجلّ نعمة اللّه بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمّد بن خاتون
هامش
( 1 ) ق : 17 / 33 / 249 ، ج : 78 / 456 .
( 2 ) ق : 6 / 10 / 165 ، ج : 16 / 296 .
( 3 ) ق : 6 / 10 / 165 ، ج : 16 / 296 .