بيوتهم حصّنوا ما يليهم وخربوا ما يليه وكان الرجل منهم ممّن كان له بيت حسن خرّبه وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقطع نخلهم فجزعوا من ذلك وقالوا : يا محمّد انّ اللّه يأمرك بالفساد ؟ إن كان لك فخذه وإن كان لنا فلا تقطعه ، فلمّا كان بعد ذلك قالوا :
يا محمّد نخرج من بلادك وأعطنا مالنا ، فقال : لا ولكن تخرجون ولكم ما حملت الإبل فلم يقبلوا ذلك فبقوا أيّاما قالوا : نخرج ولنا ما حملت الإبل ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
لا ولكن تخرجون ولا يحمل أحد منكم شيئا فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه ، فخرجوا على ذلك ووقع قوم منهم إلى فدك ووادي القرى وخرج قوم منهم إلى الشام فأنزل اللّه فيهم
« هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ »
« 1 » الآيات « 2 » ، وكان ابن عبّاس يسمّي هذه السورة سورة بني النضير .
هامش
( 1 ) سورة الحشر / الآية 2 .
( 2 ) ق : 6 / 44 / 522 ، ج : 20 / 168 .