بنو النضير
باب غزوة بني النضير « 1 » .
أقول : بنو النضير - بفتح النون وكسر الضاد المعجمة - قبيلة كبيرة من اليهود
و : كان بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد ومدّة فنقضوا عهدهم وكان سبب ذلك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إليهم يستسلفهم « 2 » دية الرجلين العامريّين اللذين قتلهما عمرو بن أميّة الضمري .
غدر كعب بن الأشرف
قال عليّ بن إبراهيم القمّيّ : وكان قصد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كعب بن الأشرف فلمّا دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا وقام كأنّه يصنع له الطعام وحدّث نفسه أنّه يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويتبع أصحابه ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبره ذلك ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة وقال لمحمّد بن مسلمة الأنصاري : اذهب إلى بني النضير فأخبرهم انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) قد أخبرني بما هممتم به من الغدر فإمّا أن تخرجوا من بلدنا وإمّا أن تأذنوا للحرب ، فقالوا : نخرج من بلادكم ، فبعث إليهم عبد اللّه بن أبيّ : لا تخرجوا وتقيموا وتنابذوا محمّدا الحرب فإنّي أنصركم أنا وقومي وحلفائي فإن خرجتم خرجت معكم وإن قاتلتم قاتلت معكم ، فأقاموا وأصلحوا حصونهم وتهيّأوا للقتال وبعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكبّر وكبّر أصحابه وقال لأمير المؤمنين عليه السّلام :
تقدّم إلى بني النضير ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام الراية وتقدّم وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحاط بحصنهم ، وغدر بهم عبد اللّه بن أبيّ وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا ظفر بمقدم
هامش
( 1 ) ق : 6 / 44 / 519 ، ج : 20 / 157 .
( 2 ) أي يستقرضهم .