تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

نصرة نسيبة بنت كعب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة أحد

تفسير القمّيّ : في قصّة غزوة أحد وفرار الأصحاب قال : ولم يبق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّا أبو دجانة وأمير المؤمنين عليه السّلام ، وكلّما حملت طائفة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استقبلهم أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) فيدفعهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقتلهم حتّى انقطع سيفه وبقيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نسيبة بنت كعب المازنية وكانت تخرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزواته تداوي الجرحى وكان ابنها معها فأراد أن ينهزم ويتراجع فحملت عليه فقالت : يا بنيّ إلى أين تفرّ عن اللّه وعن رسوله ؟ فردّته فحمل عليه رجل فقتله فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربت على فخذه فقتلته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بارك اللّه عليك يا نسيبة ، وكانت تقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصدرها وثدييها حتّى أصابتها جراحات كثيرة « 1 » . رواية الواقدي غزوة أحد وقصّة نسيبة و : انّها قاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنا فجرحت اثنا عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف ، وانّها كانت باليمامة يوم مسيلمة يوم قتل أبي دجانة وقطعت يدها حيث دخلت الحديقة أرادت مسيلمة ، قال : وكان ضمرة بن سعيد يحدّث آباؤه عن جدّته وكانت قد شهدت أحدا تسقي الماء قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يومئذ : لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان ، وكان يراها يومئذ تقاتل أشدّ القتال حتّى جرحت ثلاثة عشر جراحات . قال ابن أبي الحديد : ليت الراوي لم يكنّ هذه الكناية وكان يذكر من هما بأسمائهما حتّى لا يترامى الظنون إلى أمور مشتبهة . قال المجلسي : انّ الراوي لعلّه كان معذورا في التكنية باسم الرجلين تقيّة وكيف كان يمكنه التصريح بإسمهما . . . الخ « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 42 / 496 ، ج : 20 / 53 و 54 . ( 2 ) ق : 6 / 42 / 514 ، ج : 20 / 133 .