لست آمن أن يفتق علينا فتقا لا يلتام فاقتله ، فحين أتاه خالد ركب جواده وكان فارسا يعدّ بألف فارس فخاف خالد منه فآمنه فأعطاه المواثيق ثمّ غدر به بعد أن ألقى سلاحه فقتله وعرس بامرأته في ليلته ،
انتهى ملخّصا « 1 » .
أقول : قد تقدّم في « خلد » ما يتعلق بذلك ، وقيل انّه قتله ضرار بن الأزور « 2 » .
ملى :
الإملاء
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ »
« 3 » .
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ »
« 4 » .
تفسير : « الإملاء » الإمهال ، « وأملي لهم » أي أمهلهم ولا أعاجلهم بالعقوبة فانّهم لا يفوتوني ، « انّ كيدي متين » أي عذابي قويّ منيع لا يدفعه دافع ، وسمّاه كيدا لنزوله بهم من حيث لا يشعرون .
رجال الكشّيّ : عن الحسين بن الحسن قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : انّي تركت ابن قياما من أعدى خلق اللّه لك ، قال : ذلك شرّ له ، قلت : ما أعجب ما أسمع منك جعلت فداك ، قال : أعجب من ذلك إبليس ، كان في جوار اللّه ( عزّ وجلّ ) في القرب منه فأمره فأبى فتعزّز وكان من الكافرين فأملى اللّه له ، واللّه ما عذّب اللّه بشيء أشدّ من الإملاء ، واللّه يا حسين ما عذّبهم اللّه بشيء أشدّ من الإملاء « 5 » .
أقول : تقدّم في « درج » ما يتعلق بذلك .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 20 / 240 ، ج : - .
( 2 ) ق : 8 / 22 / 264 ، ج : - .
( 3 ) سورة آل عمران / الآية 178 .
( 4 ) سورة الأعراف / الآية 182 و 183 .
( 5 ) ق : 3 / 8 / 60 ، ج : 5 / 216 .