قصة مالك بن نويرة
مالك بن نويرة هو الذي قتله خالد بن الوليد وقصته مشهورة .
الفضايل : البراء بن عازب قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس في أصحابه إذ أتاه وفد من بني تميم فمنهم مالك بن نويرة فقال : يا رسول اللّه علّمني الإيمان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تشهد أن لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وانّي رسول اللّه وتصلّي الخمس وتصوم شهر رمضان وتؤدّي الزكاة وتحجّ البيت وتوالي وصيّي هذا من بعدي ، وأشار إلى عليّ عليه السّلام بيده ، ولا تسفك دما ولا تسرق ولا تخون ولا تأكل مال اليتيم ولا تشرب الخمر وتوفي بشرايعي وتحلّل حلالي وتحرّم حرامي وتعطي الحقّ من نفسك للضعيف والقويّ والكبير والصغير ، حتّى عدّ عليه شرايع الإسلام ، فقال : يا رسول اللّه أعد عليّ فانّي رجل نسّاء ، فأعاد عليه فعقدها بيده وقام وهو يجرّ ازاره وهو يقول : تعلّمت الإيمان وربّ الكعبة ، فلمّا بعد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل ، فلمّا توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة فخرج لينظر من قام مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخل يوم الجمعة وأخو تيم على المنبر يخطب الناس فنظر اليه وقال : ما فعل وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أمرني بموالاته ؟ قالوا : يا أعرابيّ الأمر يحدث بعد الأمر الآخر ، قال : تاللّه ما حدث شيء وانّكم لخنتم اللّه ورسوله ثمّ تقدّم إليه وقال له : من أرقاك هذا المنبر ووصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس ؟ فقال أخو تيم : أخرجوا الأعرابي البوّال على عقبيه من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام إليه قنفذ وخالد بن الوليد فلم يزالا يكزان « 1 » عنقه حتّى أخرجاه ، فلمّا استتمّ الأمر لأخي تيم وجّه خالد بن الوليد وقال له : قد علمت ما قال على رؤوس الأشهاد
هامش
( 1 ) الوكز كالوعد : الدفع والطعن والضرب بجمع الكف . ( القاموس ) .