قبضه روح إدريس عليه السّلام بين السمائين
قصص الأنبياء : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ ملكا من الملائكة كانت له منزلة فأهبطه اللّه من السماء إلى الأرض فأتى إدريس النبيّ عليه السّلام فقال له :
اشفع لي عند ربّك ، فصلّى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ثمّ طلب إلى اللّه في السحر للملك فأذن له في الصعود إلى السماء ، فقال له الملك : أحبّ أن أكافيك فاطلب اليّ حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به فانّه ليس يهنئني مع ذكره شيء ، فبسط جناحيه ثمّ قال : اركب ، فصعد به فطلب ملك الموت في السماء الدنيا فقيل : انّه « 1 » قد صعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك لملك الموت : ما لي أراك قاطبا ؟ قال : أتعجب « 2 » انّي كنت تحت ظلّ العرش حتّى أمرت أن أقبض روح إدريس « 3 » بين السماء الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس ذلك فانتقض « 4 » من جناح الملك وقبض ملك الموت روحه مكانه وذلك قوله تعالى :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا * وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا »
« 5 » . « 6 »
مشاهدة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملك الموت ليلة المعراج « 7 » .
في : انّ ملك الموت أتى إبراهيم عليه السّلام ببشارة الخلّة في صورة شاب أبيض فاستقبله خارجا من الدار - وكان إبراهيم عليه السّلام رجلا غيورا فأخذته الغيرة - فقال : يا عبد اللّه ما أدخلك داري ؟ فقال : ربّها أدخلنيها ، فقال إبراهيم : ربّها أحقّ بها منّي فمن أنت ؟
هامش
( 1 ) له اصعد ( خ ل ) .
( 2 ) العجب ( خ ل ) .
( 3 ) آدمي ( خ ل ) .
( 4 ) فامتعض فحزّ ( خ ل ) ، أي غضب وشقّ عليه .
( 5 ) سورة مريم / الآية 56 و 57 .
( 6 ) ق : 5 / 13 / 76 ، ج : 11 / 277 .
( 7 ) ق : 6 / 33 / 376 ، ج : 18 / 322 .