علّة الملائكة الموكّلين بعباده
الاحتجاج : عن هشام بن الحكم قال : سأل الزنديق فيما سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : ما علّة الملائكة الموكّلين بعباده يكتبون عليهم ولهم ، واللّه عالم السرّ وما هو أخفى ؟
قال : استعبدهم بذلك وجعلهم شهودا على خلقه ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللّه مواظبة وعن معصيته أشدّ انقباضا ، وكم من من عبد يهمّ بمعصيته فذكر مكانها فارعوى وكفّ فيقول : ربّي يراني وحفظتي عليّ بذلك تشهد ، وانّ اللّه برأفته ولطفه أيضا وكّلهم بعباده يذبّون عنهم مردة الشياطين وهوامّ الأرض وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه إلى أن يجيء أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) .
التوحيد : وعنه عليه السّلام قال : انّ للّه تعالى ملكا بعد ما بين شحمة أذنه إلى عنقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير « 1 » .
العلل : لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم ، : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الملائكة يأكلون ويشربون وينكحون ؟ فقال : لا ، انّهم يعيشون بنسيم العرش ، فقيل له : ما العلّة في نومهم ؟ فقال : فرقا بينهم وبين اللّه ( عزّ وجلّ ) لأنّ الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو اللّه « 2 » .
في عظمة بعض الملائكة
التوحيد : عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل في السماء بحار ؟
قال : نعم ، أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللّه ( عزّ وجلّ ) والماء إلى ركبهم ، ليس منهم ملك الّا وله أربعمائة جناح في
هامش
( 1 ) ق : 14 / 24 / 228 ، ج : 59 / 180 .
( 2 ) ق : 14 / 24 / 231 ، ج : 59 / 193 .