ابن نمير انّه كان صدوقا مأمونا ولكنّه سيّء الحفظ جدا ، وقال ابن داود : انّه ممدوح ، وقال المولى محمّد صالح انّه ممدوح مشكور صدوق مأمون ، وفي ( التعليقة ) :
روى ابن أبي عمير عنه عن أبيه وقد اعزب أبو علي في رجاله وقال : انّ نصب الرجل أشهر من كفر إبليس وهو من مشاهير المنحرفين وتولّى القضاء لبني أميّة ثمّ لبني العباس برهة من السنين كما ذكره غير واحد من المؤرخين ، وردّه شهادة جملة من أجلّاء أصحاب الصادق عليه السّلام لأنّه رافضة مشهور وفي كتب الحديث مذكور ، من ذلك ما ذكره الكشّي في ترجمة محمّد بن مسلم فلاحظ ، ومن ذلك في ترجمة عمّار الدهني ويجب ذكره في الضعفاء كما فعله الفاضل ع . ب « 1 » ، انتهى .
قال شيخنا في ( المستدرك ) بعد نقل هذا الكلام من أبي عليّ : قلت : المدّعى صدقه وأمانته ووثاقته في الحديث ومجرّد القضاء والعاميّة لا ينافي ذلك . وقال صدر المحققين العاملي في حواشيه على رجاله « 2 » : وفي تضاعيف الأخبار ما يدلّ على ابن أبي ليلى لم يكن على ما ذكره المؤلّف من النصب بل يظهر من الروايات ميله لآل محمّد عليهم السّلام ، وروايات ردّ الشهادة تشهد بذلك لأنّه قبل شهادتهم بعد ردّها ،
وفي صدر الوقوف من الكافي : انّ ابن أبي ليلى حكم في قضيّة بحكم فقال له محمّد بن مسلم : انّ عليّا عليه السّلام قضى بخلاف ذلك وروى ذلك له عن الباقر عليه السّلام فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك ؟ قال : نعم ؟ قال : فأرسل وائتني به ، قال له محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر في الكتاب الّا في ذلك الحديث ، ثمّ أراه الحديث عن الباقر عليه السّلام فردّ قضيّته ، ونقضه للقضاء بعد الحكم دليل على عدم التعصّب فضلا عن النصب وإخفاء محمّد بن مسلم ساير ما في الكتاب عنه يمكن تعليله بأنّه كان فيه من الأسرار التي لا يمكن إذاعتها لكلّ أحد ويمكن تعليله بأمور أخر ،
وبالجملة فمن تتبّع الأخبار عرف انّ ابن أبي ليلى كان يقضي بما يبلغه عن الصادقين عليهما السّلام
هامش
( 1 ) ع . ب : أي الشيخ عبد النبيّ الجزائريّ صاحب الحاوي .
( 2 ) أي رجال أبي عليّ .