تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

ابن أبي ليلى القاضي وكلمات العلماء في حقّه

في احتجاج الصادق عليه السّلام على ابن أبي ليلى في قضائه بين الناس واحتجاج عمر ابن أذينة عليه « 1 » . جهل ابن أبي ليلى بمسألة ردّ الحبس وانفاذ المواريث وتعليم محمّد بن المسلم إيّاه المسألة « 2 » . الاحتجاج : سعيد بن أبي الخصيب قال : دخلت أنا وابن أبي ليلى المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ دخل جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثمّ قال : من هذا معك ؟ فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ، فقال : نعم ثمّ قال له : تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتفرّق بين المرء وزوجه لا تخاف في هذا أحدا ؟ قال : نعم ، قال : بأيّ شيء تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن أبي بكر وعمر ، قال : فبلغك انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أقضاكم عليّ » ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تقضي بغير قضاء عليّ عليه السّلام وقد بلغك هذا ؟ قال : فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى ثمّ قال : التمس زميلا لنفسك واللّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبدا « 3 » . أقول : ابن أبي ليلى هو محمّد بن عبد الرحمن القاضي الكوفيّ عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام ، كان بينه وبين أبي حنيفة منافرات ، توفّي سنة ( 148 ) وكان أبوه من أكابر تابعي الكوفة ، وجدّه أبو ليلى من الصحابة قال ابن النديم في ( الفهرست ) : واسم أبي ليلى يسار من ولد أحيحة بن الجلاح ، وقال : ولّي ابن أبي ليلى القضاء لبني أميّة وولد العباس وكان يفتي بالرأي قبل أبي حنيفة ، انتهى . وذكره في ( الخلاصة ) في القسم الأوّل ، ونقل عن ابن عقدة انّه روى عن
هامش
( 1 ) ق : 24 / 6 / 8 ، ج : 104 / 269 . ( 2 ) ق : 23 / 51 / 44 ، ج : 103 / 186 . ( 3 ) ق : 11 / 32 / 205 ، ج : 47 / 334 .