اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر اليهما وقال : ويلكما من أمركما بهذا ؟ قالا : أمرنا بهذا ربّنا - يعنيان كسرى - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لكنّ ربّي أمرني بإعفاء لحيتي وقصّ شاربي « 1 » .
كمال الدين : عن حبابة الوالبيّة قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام في شرطة الخميس ومعه درّة يضرب بها بيّاعي الجرّي والمارماهي والزمّير والطافي ويقول لهم :
يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب « 2 » .
مدح أخذ الشارب وإعفاء اللحى
أقول : وتقدّم في « حنف » انّ أخذ الشارب وإعفاء اللّحى من الحنيفيّة التي لم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة .
وروى شيخنا صاحب ( المستدرك ) عن الجعفريّات بسنده عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حلق اللحية من المثلة ومن مثّل فعليه لعنة اللّه .
وعن ( غوالي اللئالي ) عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس منّا من سلق ولا خرق ولا حلق .
قال في الحاشية في شرح الحديث : والحلق هي حلق اللحية .
وعن السيوطي في ( الجامع الصغير ) : أخرج ابن عساكر عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا وتزيدها أمّتي بخلّة : إتيان الرجال . . . إلى أن قال : وقصّ اللحية وطول الشارب ؛
وقال في حاشية ( الكلمة الطيبة ) : قال الشهيد قدّس سرّه في ( القواعد ) : لا يجوز للخنثى
هامش
( 1 ) ق : 6 / 51 / 570 ، ج : 20 / 390 .
( 2 ) ق : 7 / 76 / 224 ، ج : 25 / 175 .
ق : 14 / 119 / 781 ، ج : 65 / 206 .