وغشيان النساء على الامتلاء .
أقول : قد وردت روايات كثيرة في انّ من ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه « 1 » .
وروي : من ساء خلقه فأذّنوا في أذنه الأذان كلّه ،
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أتى عليه أربعون يوما ولم يأكل اللحم فليستقرض على اللّه وليأكله ،
ووردت روايات كثيرة : في نفع اللحم باللبن للضعف وانّه ممّا أوحى اللّه إلى نبيّ شكى إليه تعالى من الضعف « 2 » .
في : انّ اللحم باللبن مرق الأنبياء ولحم الضأن باللبن ينفع لضعف القلب .
قال الشهيد في ( الدروس ) : روي كراهة إدمان اللحم وانّ له ضراوة « 3 » كضراوة الخمر وكراهة تركه أربعين يوما ، وانه يستحبّ في كلّ ثلاثة أيّام ولو دام عليه أسبوعين ونحوها لعلّة وفي الصوم فلا بأس ، ويكره أكله في اليوم مرّتين ، انتهى .
وروي : النهي عن أكل اللحم غريضا - أي نيّا - وانّه طعام السباع ، وأن يقطع اللحم على المائدة بالسكّين ، وعن نهك العظام - أي المبالغة في أكل ما عليها - فانّ للجنّ فيه نصيبا فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير من ذلك « 4 » .
عن زرارة قال : تغدّيت مع أبي جعفر عليه السّلام أربعة عشر يوما بلحم في شعبان .
وروي : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحبّ الذراع ويكره الورك ، وانّ لحم البقر داء ومرقه يذهب بالبياض ، ولحم البقر بالسّلق ينفع من البرص ولحم القبج يقوّي الساقين وينفع للمحموم ولحم القطاة لليرقان ولحم الحبارى للبواسير ووجع الظهر ولحم الدرّاج لتسكين الغمّ والكرب والغيظ .
هامش
( 1 )
وروي أيضا : اللحم ينبت اللحم ويزيد في العقل ومن تركه أياما فسد عقله ،
وفي رواية أخرى عنه : من ترك أكل اللحم أربعين صباحا ساء خلقه وفسد عقله ومن ساء خلقه فأذّنوا في أذنه بالتثويب .
بيان : بالتثويب أي بتكرر فصوله . ( منه مدّ ظلّه ) .
( 2 ) ق : 14 / 129 / 826 ، ج : 66 / 67 و 68 .
( 3 ) أي عادة .
( 4 ) ق : 14 / 129 / 827 ، ج : 66 / 71 و 72 .