ليس منهما بضعة تقع في المعدة الّا أنبتت مكانها شفاء وأخرجت من مكانها داء « 1 » .
الروايات الواردة في : انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأكل اللحم وانّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سيد أدام الجنة اللحم ، وانّ ما ورد انّ اللّه تعالى يبغض البيت اللّحم « 2 » فسّره بالبيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس .
وقال الصادق عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحما يحبّ اللحم .
وقال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّا معشر قريش لحمون .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللحم حمض العرب .
بيان : أي إذا ملّوا من أكل الحلو كالتمر وأشباهه اشتهوا اللحم ومالوا إليه .
قال الفيروزآبادي : الحمض ما ملح وأمرّ من النبات ، وهي كفاكهة الإبل ، والحلّة ما حلا وهي كخبزها ، والتحميض الإقلال من الشيء .
المحاسن : عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : ما ترك أبي الّا سبعون « 3 » درهما حبسها للّحم ، انّه كان لا يصبر عن اللحم . وفي رواية أخرى : ثلاثين .
المحاسن : عن زرارة قال : تغدّيت مع أبي جعفر عليه السّلام خمسة عشر يوما بلحم .
المحاسن : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لحوم البقر داء .
أقول : وأمّا ما
روي عن أبي الحسن عليه السّلام من : انّه بعث إلى من يشتري له لحم البقر فيقدّده
فلعلّه لدواء أو لمصلحة ، والروايات في ذمّ القديد كثيرة ، والجبن والقديد الغاب « 4 » لم يدخلا جوفا قطّ صالحا الّا أفسداه بعكس الرمّان والماء الفاتر « 5 » .
المحاسن : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاث يهدمن البدن وربّما قتلن : أكل القديد ودخول الحمّام على البطنة ونكاح العجائز . وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 129 / 824 ، ج : 66 / 58 .
( 2 ) اللّحم : الذي يكثر أكل اللحم .
( 3 ) سبعين ( ظ ل ) .
( 4 ) أي المنتن .
( 5 ) ق : 14 / 129 / 825 ، ج : 66 / 63 و 64 .