له : لا أدري أنحّيه عن الطريق ، فقال لها : انّي خائف أن يمرّ بك مارّ الطريق ولكنّي أرى لك أن تبيضي قرب الطريق فمن رآك قريبه توهّم انّك تعرضين للقط الحبّ من الطريق فأجابته إلى ذلك وباضت وحضنت حتّى أشرفت على النقاب ، فبينما هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السّلام في جنوده والطير تظلّه فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده « 1 » ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ، قال لها : انّ سليمان عليه السّلام رجل رحيم بنا فهل عندك شيء هيّئته « 2 » لفراخك إذا نقبن ؟ قالت :
نعم عندي جرادة خبّأتها منك أنتظر بها فراخي إذا نقبن فهل عندك أنت شيء ؟ قال :
نعم عندي تمرة خبّأتها منك لفراخنا ، فقالت : خذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السّلام فنهديهما له فانّه رجل يحبّ الهديّة ، فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ثمّ تعرّضا لسليمان عليه السّلام فلمّا رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمنى ووقعت الأنثى على اليسرى فسألهما عن حالهما فأخبراه فقبل هديّتهما وجنّب جنوده عن بيضهما فمسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان .
بيان : قال المحقق الأردبيلي بعد هذه الرواية : فيها أحكام مثل قصد النسل من النكاح والتجنّب عن كسر بيض الطيور وأخذها والهديّة وقبولها وإن كان قليلا جدّا وكان لصاحبها طلب من المهدى إليه والدعاء له بالبركة وغيرها وانّه كان في شرع سليمان فتأمّل « 3 » .
: ذكر القنبرة « اللّهم العن مبغضي محمّد وآل محمّد عليهم السّلام » « 4 » .
في : انّ القنابر والبزاة البيض أول من آمن بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام من
هامش
( 1 ) بجنوده ( خ ل ) .
( 2 ) خبّئته ( خ ل ) .
( 3 ) ق : 14 / 104 / 725 ، ج : 64 / 300 - 302 .
ق : 5 / 54 / 351 ، ج : 14 / 82 .
( 4 ) ق : 5 / 76 / 430 ، ج : 14 / 412 .