اللّه عليه ) فوجدناه في حائط له يركل فيه على مسحاة ويقرأ
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
« 1 » ويبكي ، فأمهلوه حتّى سكن ثمّ استأذنوا عليه فخرج إليهم وعليه قميص قد نصف أردانه فقال : يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك ؟ فقال : أمر عرض ، وأمرني فقصصت عليه القصة ، قال : فبم حكمت فيها ؟ قلت : لم يحضرني فيها حكم ، فأخذ بيده من الأرض شيئا ثمّ قال : الحكم فيها أهون من هذا ، ثمّ استحضر المرأتين وأحضر قدحا ثمّ دفعه إلى إحداهما فقال : احلبي فيه ، فحلبت فيه ثمّ وزن القدح ودفعه إلى الأخرى فقال : احلبي فيه فحلبت فيه ثمّ وزنه فقال لصاحبة اللبن الخفيف : خذي ابنتك ولصاحبة اللبن الثقيل : خذي ابنك ، ثمّ التفت إلى عمر فقال :
أما علمت انّ اللّه تعالى حطّ المرأة عن الرجل فجعل عقلها وميراثها دون عقله وميراثه وكذلك لبنها دون لبنه ، فقال له عمر : لقد أرادك الحقّ يا أبا الحسن ولكن قومك أبوا ، فقال : خفّض عليك يا أبا حفص
« إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً »
« 2 » ، انتهى .
القضاء والقضاة
قضاء شريح في قصة درع طلحة وما أخذ عليه أمير المؤمنين عليه السّلام في قضائه وقد تقدّم في « غلل » .
قضاء أبي حنيفة في حديث أبي ولّاد بقضاء
قال الصادق عليه السّلام : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها « 3 » .
غيبة النعمانيّ : قال الصادق عليه السّلام : إذا قام القائم عليه السّلام بعث في أقاليم الأرض في كلّ إقليم رجلا يقول : عهدك كفّك فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفّك واعمل بما فيها ، قال : ويبعث جندا إلى القسطنطينيّة فإذا بلغوا إلى
هامش
( 1 ) سورة القيامة / الآية 36 .
( 2 ) سورة النبأ / الآية 17 .
( 3 ) ق : 11 / 33 / 218 ، ج : 47 / 375 .