الهندسية والرياضية انّه قد جرى ذات يوم ذكر مسألة هندسية من كلام المحقق الطوسيّ وكان متّكئا ، فأقام السيّد المزبور عليها برهانا بداهة وقال : هذا الذي قال المحقق الطوسيّ في مقام البرهان ؟ قالوا : لا ، فأقام برهانا آخر ثمّ سأله انّه هو الذي أقامه ؟ قالوا : لا ، إلى أن أقام دلائل وبراهين عديدة ، إلى أن قال : له من المؤلّفات الرسالة الصناعية بالفارسية مختصرة معروفة ذكر فيها جميع موضوعات الصنايع وتحقيق حقيقة العلوم ، وله شرح كتاب المهارة من كتب حكماء الهند بالفارسية وهو المعروف بشرح الجول ولعلّه غيره ، وتوفّي بأصفهان في دولة الشاه صفي وقبره معروف فيها وكان له من العمر نحوا من ثمانين سنة تقريبا ، ويقال انّه أوصى بجميع كتبه للسلطان شاه صفي ونقلت بعده إلى خزانته .
جدّه :
السيّد صدر الدين كان من أكابر السادات ذا أملاك وعقارات اتّصل بالشاه عباس الماضي الصفوي وخلّف ولدا وهو اميرزا بيك ، وبعد وفاة صدر الدين المذكور خدم هذا السلطان واتّصل به وصار مكرّما عنده والظاهر انّه جدّ السيّد أبو القاسم المترجم .
سبطه :
وكان له سبط في عصرنا يسمّى الاميرزا أبو طالب بن الاميرزا بيك الفندرسكي من جملة أرباب الفضل ، شاعر منشي قرأ على المجلسي وغيره ، له مؤلّفات عديدة في أكثر الفنون منها كتاب ( المنتهى في النجوم ) . . . ثمّ عدّ كتبه إلى أن قال : له ترجمة شرح اللمعة بالفارسية ورسالة فارسية سمّاها ( نگارخانه چين ) جمع فيها إنشاءاته ومكاتيبه بالعربية والفارسية وديوان موسوم بغزوات حيدري نظم فيه غزوات عليّ عليه السّلام بالفارسية ومنظوم آخر بالفارسية اسمه ( سامى نامى ) وله غير ذلك .
الفندرسكي بكسر الفاء والنون نسبة إلى فندرسك قصبة من ناحية أعمال استراباد وبينهما ( 12 ) فرسخا .