ولهذا البيت ربّ يمنعه ، فردّت عليه إبله فانصرف عبد المطّلب نحو منزله فمرّ بالفيل في منصرفه فقال له : يا محمود ، فحرّك الفيل رأسه ، فقال له : أتدري لم جاؤوا بك ؟ فقال الفيل برأسه : لا ، فقال عبد المطّلب : جاؤوا بك لتهدم بيت ربّك أفتراك فاعل ذلك ؟ فقال برأسه : لا ، فانصرف عبد المطّلب إلى منزله ، فلمّا أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم ، فقال عبد المطّلب لبعض مواليه عند ذلك : اعل الجبل فانظر [ أ ] ترى شيئا ؟ فقال : أرى سوادا من قبل البحر ، فقال له : يصيبه بصرك أجمع ؟ فقال له : لا ولأوشك أن يصيب ، فلمّا أن قرب قال : هو طير كثير لا أعرفه يحمل كلّ طير في منقاره حصاة مثل حصاة الحذف أو دون حصاة الحذف ، فقال عبد المطّلب : وربّ عبد المطّلب ما يريد الّا القوم ، حتّى لمّا صاروا فوق رؤوسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كلّ حصاة على هامة رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم الّا رجل واحد يخبر الناس ، فلمّا أن أخبرهم ألقت عليه حصاة فقتلته « 1 » .
أقول : قد تقدّم في « طبع » ما يتعلق بقصّة الفيل .
فائدة لدفع من يخاف شرّه
قال الدميري : إذا دخل إنسان على من يخاف شرّه فليقرأ كهيعص حمعسق وعدد حروف الكلمتين عشرة يعقد لكلّ حرف إصبعا من أصابعه يبدأ بإبهام يده اليمنى ويختم بإبهام يده اليسرى ، فإذا فرغ عقد جميع الأصابع قرأ في نفسه سورة الفيل فإذا وصل إلى قوله تعالى « ترميهم » كرّر لفظ « ترميهم » عشر مرّات يفتح في كلّ مرّة إصبعا من الأصابع المعقودة ، فإذا فعل ذلك أمن شرّه وهو عجيب مجرّب ، انتهى .
[ عام الفيل ]
وقال في ( مجمع البحرين ) : الفيل معروف وجمعه أفيال وفيول ، وعام الفيل
هامش
( 1 ) ق : 6 / 1 / 37 ، ج : 15 / 158 .