تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أقول : و ( الاثني عشرية ) هو في الصلاة لصاحب المعالم ، يروي عنه السيّد الأجلّ الأمير شرف الدين الشولستاني المتوطن في الغريّ وهو يروي عن الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم وعن صاحب المعالم كما نقل ذلك صاحب ( الرياض ) وعن السيّد ابن الصائغ ( رضي اللّه عنهم ) .

فيل :

الفيل وما فيه من لطيف التدبير

في توحيد المفضّل : تأمّل مشفر الفيل وما فيه من لطيف التدبير فانّه يقوم مقام اليد في تناول العلف والماء وازدرادهما إلى جوفه ، ولولا ذلك ما استطاع أن يتناول شيئا من الأرض لأنّه ليست له رقبة يمدّها كساير الأنعام ، فلمّا عدم العنق أعين مكان ذلك بالخرطوم الطويل ليسدله فيتناول به حاجته ، فمن ذا الذي عوّضه مكان العضو الذي عدمه ما يقوم مقامه الّا الرؤوف بخلقه ؟ وكيف يكون هذا بالإهمال كما قالت الظّلمة ؟ فإن قال قائل : فما باله لم يخلق ذا عنق كساير الأنعام ؟ قيل له : انّ رأس الفيل وأذنيه أمر عظيم وثقل ثقيل ، ولو كان ذلك على عنق عظيمة لهدّها وأوهنها ، فجعل رأسه ملصقا بجسمه لكيلا ينال منه ما وصفنا وخلق له مكان العنق هذا المشفر ليتناول به غذاءه ، فصار مع عدمه العنق مستوفيا ما فيه بلوغ حاجته ، انظر الآن كيف حياء « 1 » الأنثى من الفيلة في أسفل بطنها فإذا هاجت للضراب ارتفع وبرز حتّى يتمكن الفحل من ضربها ، فاعتبر كيف جعل حياء الأنثى من الفيلة على خلاف ما عليه في غيرها من الأنعام ثمّ جعلت فيه هذه الخلّة ليتهيّأ للأمر الذي فيه قوام النسل ودوامه « 2 » . الفيل معروف ، قال الدميري : الفيل وزند فيل وهما كالبخاتي والعراب أو هما كالذكر والأنثى ، والفيل إذا اغتلم أشبه الجمل في ترك الماء والعلف حتّى يتورّم
هامش
( 1 ) أي الفرج . ( 2 ) ق : 2 / 4 / 30 ، ج : 3 / 96 .