تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فأجلبوا برجلهم والخيل * وأقبلوا كقطع من ليل وقد أتى الأسود نحو الحرم * واستاق ما كان به من نعم فأمّ ذاك الوقت عبد المطّلب * أبرهة والسعي في الخير طلب فمذ رأى أبرهة وجها سما * مهابة عظّمه ربّ السما انحطّ عن سريره منهبطا * وقعدا على بساط بسطا وقال سل ما شئت من أمور * فقال ردّ مائتي بعير قد أخذت من جملة الأموال * فقال قد هوّنت في السؤال لو قلت لي لا تهد منّ البيتا * وارجع وعد من حيث ما أتيتا قابلت ما قلت بالامتثال * من غير إمهال ولا إهمال فقال هذا إبلي وهذا * بيت له خالقه أعاذا لا أسال اليوم سواه فيه * انّ له ربّا على يحميه فجاءهم أبرهة بالفيلة * وبجيوش أقبلت محتفلة فأرسل اللّه على الذي فجر * طيرا أبابيل رمت جنس الحجر مهيّا للقوم من سجّيل * فهم كعصف بعدها مأكول وكان عام الفيل عام المولد * لأحمد خير الورى محمد
الكافي : عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه : لمّا أن وجّه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مرّوا بإبل لعبد المطّلب فساقوها فبلغ ذلك عبد المطّلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال : هذا عبد المطّلب بن هاشم ، قال : وما يشاء ؟ قال الترجمان : جاء في إبل له ساقوها يسألك ردّها ، فقال ملك الحبشة لأصحابه : هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني إطلاق إبله ، أما لو سألني الإمساك عن هدمه لفعلت ، ردّوا عليه إبله ، فقال عبد المطّلب لترجمانه : ما قال الملك ؟ فأخبره فقال عبد المطّلب : أنا ربّ الإبل