المحذورات واستهانوا بحدود الشرع وخلعوا ربقة الإسلام ، فاليهود والنصارى أعذر منهم لكونهم أولئك متمسّكين بشرايع دلّت عليها معجزات ، انتهى .
وقد تقدّم في « جلس » ما يشبه ذلك .
قال الآغا محمّد باقر بن محمّد باقر الهزار جريبي الغروي في آخر إجازته المبسوطة لبحر العلوم رحمه اللّه : وأوصيه أيّده اللّه بالكدّ في تحصيل المقامات العالية الأخرويّة سيّما الجدّ في نشر أحاديث أهل بيت النبوّة والعصمة ( صلوات اللّه وسلامه عليهم ) ورفض العلائق الدنيّة الدنيويّة ، وإيّاه وصرف نقد العمر العزيز في العلوم المموّهة الفلسفيّة فانّها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، انتهى .
رؤيا السيّد أبو القاسم الاشكوري بهمنيار
قال شيخنا الأجلّ صاحب ( دار السلام ) : حدّثني العالم الفاضل وقدوة أرباب الفضائل الثقة الثقة الصالح الزكيّ المولى النبيل الربّاني السيّد أبو القاسم بن السيّد معصوم الحسيني الاشكوري الجيلاني أصلح اللّه تعالى شأنه وصانه عمّا شانه ، قال :
كنت في عنفوان الشباب في بلدة قزوين منذ أربع سنين مشغولا بتحصيل الكلام وحكمة اليونانيّين مجتنبا عن كتب الفقهاء والأصوليّين إلى أن ساعدني التوفيق إلى زيارة سيّدي ومولاي أمير المؤمنين عليه السّلام فحضرت مجالس بحث الفقهاء والأصوليّين وكنت أرى مطالبهم أوهن من بيت العنكبوت فعزمت العود ثانيا على قراءة الحكمة فقرأت أياما إلهيّات الأسفار للمولى صدرا عند بعض المتألّهين ثمّ تردّدت في أمري فتفأّلت بالقرآن المبين فكان أوّل ما رأيت منه قوله تعالى :
« قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا »
« 1 » فوهن عزمي أياما من قرائتها ، ثمّ أردت العود ثالثا فرأيت في عالم الطيف انّ القيامة قد قامت ورأيت لمّة من الناس
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 67 .