الفطرة
أقول : قال المطرّزي : الفطرة الخلقة ثمّ انّها جعلت للخلقة القابلة لدين الحقّ على الخصوص وعليه الحديث المشهور ، وقد تقدّم في « دين » ما يناسب ذلك .
تفسير القمّيّ : عن الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى حكاية عن عيسى :
« وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ »
« 1 » قال زكاة الرؤوس لأن كلّ الناس ليست لهم أموال وإنّما الفطرة على الغنيّ والفقير والصغير والكبير « 2 » .
أقول : تقدّمت زكاة الفطرة في « زكا » .
المحاسن : عن أبي بصير قال : أكلنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتانا بلحم جزور وظننت انّه من بدنته فأكلنا ثمّ أتينا بعسّ من لبن فشرب منه ثمّ قال لي : إشرب يا أبا محمد ، فذقته فقلت : أيش جعلت فداك ؟ قال : فقال : انّها الفطرة « 3 » ، ثمّ أتانا بتمرة فأكلنا « 4 » .
باب أدعية عيد الفطر « 5 » .
خبر : « لا وفّقكم اللّه لصوم ولا فطر »
وفي رواية أخرى : « لا وفّقكم اللّه لأضحى ولا فطر » .
أمالي الصدوق : قال الصادق عليه السّلام : لمّا ضرب الحسين بن علي عليهما السّلام ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من قبل ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش فقال : أيّتها الأمّة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها لا وفّقكم اللّه لأضحى ولا فطر ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
لا جرم واللّه ما وفّقوا ولا يوفّقون أبدا حتّى يقوم ثائر الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) سورة مريم / الآية 31 .
( 2 ) ق : 5 / 66 / 383 ، ج : 14 / 210 .
( 3 ) فطر - بالضمّ - : كفك شير تازه وقت دوشيدن .
( 4 ) ق : 14 / 134 / 833 ، ج : 66 / 97 .
( 5 ) ق : كتاب الصلاة / 104 / 865 ، ج : 91 / 1 .