الصغار فلم يجب عنها « 1 » . أقول : وتقدّم في « عبد » ما يتعلق به .
فطر :
فطرة اللّه
باب فطرة اللّه سبحانه وصبغته « 2 » .
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 3 » .
غوالي اللئالي : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه .
بيان : ذكر السيّد المرتضى هذا الخبر في كتاب ( الغرر والدرر ) وذكر في تأويله احتمالين ، الأول أن يكون الفطرة ها هنا الدين و « على » بمعنى اللام فكأنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ مولود يولد للدين ومن أجل الدين ، والثاني أن يكون المراد به الخلقة و « على » بمعناها ، ويكون المعنى : كلّ مولود يولد على الخلقة الدالّة على وحدانيّة اللّه وعبادته والإيمان به ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أبواه يهوّدانه وينصّرانه »
خصّ الأبوين لأنّ الأولاد في الأكثر ينشأون على مذاهب آبائهم ويألفون أديانهم ونحلهم ويكون الغرض تنزيه اللّه تعالى عن ضلال العباد وكفرهم ، ويحتمل معناه أي يلحقانه بأحكامهما لأنّ أطفال أهل الذمّة قد ألحق الشرع أحكامهم بأحكامهم ، فكأنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تتوهّموا من حيث لحقت أحكام اليهود والنصارى أطفالهم أنّهم خلقوا لدينهم بل لم يخلقوا الّا للإيمان والدين الصحيح ، انتهى ملخّصا « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 49 / 175 ، ج : 37 / 14 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 4 / 35 ، ج : 67 / 130 .
ق : 2 / 11 / 87 ، ج : 3 / 276 .
( 3 ) سورة الروم / الآية 30 .
( 4 ) ق : 2 / 11 / 88 ، ج : 3 / 281 .