المناقب : ويروى : انّه قال لأبي جعفر عليه السّلام : قد أتيتك مسترقّا مستعبدا ، فقال عليه السّلام : قد قبلت وأعتقه وكتب له عهدا « 1 » .
وحكى الدميري انّه استعار قلما من الشام فعرض له سفر فسار إلى أنطاكية وكان قد نسي القلم معه فتذكّره هناك فرجع من أنطاكية إلى الشام ماشيا حتّى ردّ القلم إلى صاحبه وعاد ، انتهى .
ويروى له هذا الشعر :
قد أرحنا واسترحنا * من غدوّ ورواح
واتّصال بأمير * ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف * وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا * حا لأبواب النّجاح
توفي بهيت سنة ( 181 ) ، وليعلم انّه غير عبد اللّه بن محمّد المعروف بالخواجه عبد اللّه الأنصاري صاحب المناجاة بالفارسية المعروفة المشتهر بكثرة الحفظ ، حكي عنه قال : أوتيت حفظا كان لا يجري قلمي على شيء الّا وكنت أحفظه ، وقال : كنت أمضي في كلّ بكرة إلى المقابر فاقرأ هناك ما تيسّر لي من القرآن ثمّ أرجع فأحضر الدرس وأكتب على ستّة وجوه من الأوراق وأحفظ كلّ ما أكتب ثمّ أقرأ الدرس على المؤدّب وأكتب وأحفظ ، توفّي في حدود سنة احدى وثمانين وأربعمائة وقبره في بقعة كازركاه هراة .
المولى عبد اللّه التوني البشروي
عبد اللّه بن محمّد التوني البشروي : عالم فاضل فقيه صالح زاهد عابد ورع معاصر صاحب كامل الزيارة ) ، صاحب الوافية وشرح الإرشاد والحواشي على
هامش
( 1 ) ق : 11 / 19 / 97 ، ج : 46 / 339 .