خبر زنائه مع أمّ جميل وتعطيل الثاني حدّ اللّه فيه « 1 » .
نسبة عروة بن مسعود الثقفي المغيرة بن شعبة إلى الغدر « 2 » . أقول : قد تقدّم ما يتعلق بذلك في « غدر » .
أمالي الطوسيّ : عن جبلة قال : لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السّلام بلغه انّ معاوية قد توقّف عن اظهار البيعة له وقال : إن أقرّني على الشام وأعمالي التي ولّانيها عثمان بايعته ، فجاء المغيرة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين انّ معاوية من قد عرفت وقد ولّاه الشام من كان قبلك فولّه أنت كيما تتّسق عرى الأمور ثمّ اعزله إن بدا لك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أتضمن لي عمري يا مغيره فيما بين توليته إلى خلعه ؟ قال : لا ، قال : لا يسألني اللّه ( عزّ وجلّ ) عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا وما كنت متّخذ المضلّين عضدا ، لكن أبعث إليه وأدعوه إلى ما في يدي من الحقّ فإن أجاب فرجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم وإن أبى حاكمته إلى اللّه ، فولّى المغيرة وهو يقول : فحاكمه إذا فحاكمه إذا فأنشأ يقول شعر :
نصحت عليّا في ابن حرب نصيحة * فردّ فما منّي له الدهر ثانية
ولم يقبل النّصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافية
وقالوا له ما أخلص النّصح كلّه * فقلت له انّ النصيحة عالية
فقام قيس بن سعد رحمه اللّه فقال : يا أمير المؤمنين انّ المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد اللّه به فقدّم فيه رجلا وأخّر فيه أخرى فإن كان لك الغلبة تقرّب إليك بالنصيحة وإن كانت لمعاوية تقرّب إليه بالمشورة « 3 » .
وقد أشار إلى ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في كلامه مع رأس اليهود وعبّر عنه بأعور
هامش
( 1 ) ق : 8 / 23 / 291 ، ج : - .
( 2 ) ق : 6 / 50 / 557 و 565 ، ج : 20 / 332 و 366 .
( 3 ) ق : 8 / 44 / 472 ، ج : 32 / 386 .