تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
لشيء من ذلك فهي إمّا مأوّلة أو هي من مفتريات الغلاة ، ولكن أفرط بعض المتكلّمين والمحدّثين في الغلوّ لقصورهم عن معرفة الأئمة عليهم السّلام وعجزهم عن إدراك غرايب أحوالهم وعجائب شؤونهم فقد حوا في كثير من الرواة الثقات لنقلهم بعض غرايب المعجزات حتّى قال بعضهم : من الغلوّ نفي السهو عنهم أو القول بأنّهم يعلمون ما كان وما يكون وغير ذلك مع انّه قد ورد في أخبار كثيرة : ( لا تقولوا فينا ربّا وقولوا ما شئتم ولن تبلغوا ) وورد : ( إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان ) وورد : ( لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ) وغير ذلك ممّا مرّ وسيأتي ، فلا بدّ للمؤمن المتديّن أن لا يبادر بردّ ما ورد عنهم من فضائلهم ومعجزاتهم ومعالي أمورهم الّا إذا ثبت خلافه بضرورة الدين أو بقواطع البراهين أو بالآيات المحكمة أو بالأخبار المتواترة « 1 » . الصادقي عليه السّلام : لعن اللّه الغلاة والمفوّضة فانّهم صغّروا عصيان اللّه وكفروا به وأشركوا وضلّوا وأضلّوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق « 2 » . النهي عن الغلوّ فيهم عليهم السّلام « 3 » . بعض ما روي عن الغلاة في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » ، مثل انّه صعد إلى السماء على فرس وينظر إليه أصحابه إلى غير ذلك « 5 » . أقول : قد تقدّم ما يتعلق بالغلاة في « خطب » عند ذكر أبي الخطّاب .
هامش
( 1 ) ق : 7 / 81 / 264 ، ج : 25 / 346 . ( 2 ) ق : 10 / 32 / 162 ، ج : 44 / 271 . ( 3 ) ق : 11 / 27 / 134 و 147 ، ج : 47 / 107 و 148 . ق : 11 / 33 / 207 و 219 ، ج : 47 / 341 و 378 . ق : 12 / 31 / 141 ، ج : 50 / 179 . ( 4 ) ق : 9 / 115 / 605 ، ج : 42 / 34 . ( 5 ) ق : 9 / 115 / 605 ، ج : 42 / 34 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 668 | الشيخ عباس القمي