حال إلى حال أخرى والاشتغال بأمر آخر فانّهما ممّا يذهل عن الغضب في الجملة ولذا ألحق بعض العلماء الاضطجاع والقيام إذا كان جالسا والوضوء بالماء البارد « 1 » وشربه بالجلوس في ذهاب الرجز ، وقال بعضهم : علاج الغضب أن تقول بلسانك « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » هكذا أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقال عند الغيظ ،
و : كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا غضبت عايشة أخذ بأنفها وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عويش ، قولي : « اللّهم ربّ النبيّ محمّد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلّات الفتن » ،
وقال أبو سعيد الخدري : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان الغضب جمرة في قلب ابن آدم ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه ، فمن وجد من ذلك شيئا فليلصق خدّه بالأرض ،
وكأنّ هذا إشارة إلى السجود وهو تمكين أعزّ الأعضاء من أذلّ المواضع وهو التراب لتستشعر به النفس الذلّ وتزيل به العزّة والزهو الذي هو سبب الغضب « 2 » .
وعلاج الغضب على ذي رحم أن يدنو منه ويمسّه فانّ الرحم إذا مسّت سكنت كما اتّفق لموسى بن جعفر عليهما السّلام والرشيد وقد تقدّم في « رحم » .
باب ما يسكن الغضب « 3 » .
الدعوات : عن الصادق عليه السّلام : لو قال أحدكم إذا غضب « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » ذهب عنه غضبه « 4 » .
الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الغضب مفتاح كلّ شرّ .
بيان : إذ يتولّد منه الحقد والحسد والشماتة والتحقير والأقوال الفاحشة وهتك الأستار والسخرية والطرد والضرب والقتل والنهب ومنع الحقوق إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) وقال بعض : فليتوضأ بالماء البارد وليغتسل فانّ النار لا يطفيها الّا الماء . ( منه مد ظله ) .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 35 / 135 ، ج : 73 / 272 .
( 3 ) ق : كتاب الدعاء / 116 / 280 ، ج : 95 / 338 .
( 4 ) ق : كتاب الدعاء / 116 / 280 ، ج : 95 / 339 .