المنشي المتوفّى سنة ( 821 ) في أوائل الجزء الثاني من كتابه ( صبح الأعشى ) ما هذا لفظه : ومن غريب ما يحكى في ذلك انّ رجلا أخذ خطرا من قوم على أن يغضب معاوية بن أبي سفيان مع غلبة حلمه ، فعمد إلى معاوية وهو ساجد في الصلاة فوضع يده على عجيزته وقال : ما أشبه هذا العجيزة بعجيزة هند ، يعني أمّ معاوية ، فلمّا سلّم من صلاته التفت إلى ذلك الرجل وقال : يا هذا انّ أبا سفيان كان محتاجا من هند إلى ذلك وإن كان أحد جعل لك شيئا على ذلك فخذه ، انتهى .
وذكر البيهقيّ في كتاب ( المحاسن ) انّه قيل لمعاوية بن أبي سفيان : من رأيت شرّ الناس ؟ فقال : علقمة بن وائل الحضرمي ، قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمرني أن انطلق به إلى رجل من الأنصار أنزله إليه ، فانطلقت معه وهو على ناقته وأنا أمشي في ساعة حارّة وليس عليّ حذاء فقلت : إحملني يا عمّ من هذا الحرّ فانّه ليس عليّ حذاء ، فقال : لست من أرداف الملوك ، قلت : أنا ابن أبي سفيان ، قال : قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك ، قال : فقلت : ألق اليّ نعليك ، قال : لا تعلهما قدماك ولكن امش في ظلّ ناقتي وكفى لك بذلك شرفا وانّ الظلّ لك لكثير ، فما مرّ بي مثل ذلك اليوم .
أقول : تقدّم في « شرك » ما يتعلق بذلك .
قال الفيروزآبادي في القاموس : والمعوية الكلبة المستحرمة وجرو الثعلب وبلا لام ابن أبي سفيان الصحابيّ ، انتهى . والمستحرمة أي الكلبة التي أرادت الفحل .
معاوية بن خديج ( لعنه اللّه )
معاوية بن خديج هو الذي ضرب عنق محمّد بن أبي بكر ثمّ ألقاه في جوف حمار وأحرقه بالنار ، وكان ابن خديج ملعونا خبيثا يسبّ عليّا عليه السّلام « 1 » . أقول : قد
هامش
( 1 ) ق : 8 / 63 / 650 ، ج : 33 / 562 .