الصاحب كنت ، ثمّ بكى عليه السّلام وبكى عمّار ثمّ برز إلى القتال ، وذكر قتاله إلى أن قتل رضي اللّه عنه فلمّا كان الليل طاف أمير المؤمنين عليه السّلام في القتلى فوجد عمّارا « 1 » ملقى فجعل رأسه على فخذه ثمّ بكى وأنشأ :
أيا موت كم هذا التفرق عنوة * فلست تبقي لي خليل خليل
ألا أيّها الموت الذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل
أراك بصيرا بالذين أحبّهم * كأنّك تمضي نحوهم بدليل « 2 »
وفي رواية ابن أعثم : فأتاه عليّ عليه السّلام وقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، انّ امرءا لم يدخل عليه مصيبة من قتل عمّار فما هو في الإسلام من شيء ، ثمّ صلّى عليه وقرأ هذين البيتين « 3 » .
احتجاج عمّار على عمرو بن العاص بصفّين « 4 » .
خبر العقد الذي اشتراه عمّار من الأعرابي الفقير وكان العقد من فاطمة عليها السّلام أعطته الأعرابيّ « 5 » .
الدرّ المنثور : وكان أبو هريرة يقول : انّ عمّار بن ياسر أجاره اللّه من الشيطان على لسان نبيّه « 6 » .
أقول : قد تقدّم في « حمد » ذكر محمّد بن عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 )
وفي ( مجمع البحرين ) : وعمّار بن ياسر بالتثقيل اسم رجل من الصحابة نقل : انه لما قتل يوم صفّين احتمله أمير المؤمنين عليه السّلام إلى خيمة وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول :وما ظبية تسبي الظباء بطرفها * إذا انبعثت خلنا بأجفانها سحرا
بأحسن ممن خضب السيف وجهه * دما في سبيل اللّه حتّى قضى صبرا( منه مدّ ظلّه ) .
( 2 ) ق : 8 / 46 / 524 ، ج : 23 / 18 .
ق : 9 / 41 / 150 ، ج : 36 / 326 .
( 3 ) ق : 8 / 46 / 525 ، ج : 33 / 20 .
( 4 ) ق : 8 / 46 / 527 ، ج : 33 / 29 .
( 5 ) ق : 10 / 3 / 18 ، ج : 43 / 57 .
( 6 ) ق : 14 / 93 / 639 ، ج : 63 / 300 .