تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

ما جرى على العلويّين من المنصور

الكافي : فيه ذكر ما جرى على العلويين من آل الحسن أيّام المنصور و : انّهم أخذوا فصفّدوا في الحديد ثمّ حملوا في محامل أعراء « 1 » لا وطاء فيها ووقفوا بالمصلّى لكي يشتمهم الناس فكفّ الناس عنهم ورقّوا لهم للحال التي هم فيها ثمّ انطلقوا بهم حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو الباب الذي يقال له باب جبرئيل ، اطّلع عليهم أبو عبد اللّه عليه السّلام وعامة ردائه مطروح في الأرض ثمّ اطّلع من باب المسجد فقال : لعنكم اللّه يا معشر الأنصار ثلاثا ، ما على هذا عاهدتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا بايعتموه ، ثمّ قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامة ردائه يجرّه في الأرض ثمّ دخل في بيته فحمّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار حتّى خيف عليه ، وروي : انّه لما طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد ثمّ أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد اللّه بن الحسن يريد كلامه فمنع أشدّ المنع وأهوى إليه الحرسيّ فدفعه وقال : تنحّ عن هذا فانّ اللّه سيكفيك ويكفي غيرك ، ثمّ دخل بهم الزقاق ورجع أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتّى ابتلي الحرسيّ بلاء شديدا رمحته ناقته فدقّت وركه فمات فيها « 2 » . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : روي : انّه لمّا بنى المنصور الأبنية ببغداد جعل يطلب العلويّة طلبا شديدا يجعل من ظفر به منهم في الأسطوانات المجوّفة المبنيّة من الجصّ والآجر ، فظفر ذات يوم بغلام منهم حسن الوجه عليه شعر أسود من ولد الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام فسلّمه إلى البنّاء الذي كان يبني له وأمره أن يجعله في جوف الأسطوانة ويبني عليه ووكّل به من ثقاته من يراعي ذلك حتّى يجعله في
هامش
( 1 ) الأعراء جمع عراء كسحاب : أي ليس لها أغشية فوقهم ولا وطأ وفرش تحتهم . ( 2 ) ق : 11 / 31 / 189 و 197 ، ج : 47 / 283 و 304 .