وقيل كان اسمها شهربانويه ، وفيه عليه السّلام يقول أبو الأسود :
وانّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم
كان يقال له ذو الثفنات ، جمع ثفنة بكسر الفاء وهي من الإنسان الركبة ومجتمع الساق والفخذ ، لأنّ طول السجود أثّر في ثفناته .
قال الزهري : ما رأيت هاشميّا أفضل من عليّ بن الحسين عليهما السّلام ،
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ، وكان إذا توضّأ يصفرّ لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ .
وعن ابن عائشة قال : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، ولمّا مات وجرّدوه للغسل جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره فقالوا :
ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جربان الدقيق على ظهره ليلا ويوصلها إلى فقراء المدينة سرّا وكان يقول : انّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ .
وعن عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال : حجّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام ماشيا فسار من المدينة إلى مكّة عشرين يوما وليلة .
وعن زرارة بن أعين قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة ؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه : ذاك عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
وعن طاووس : انّي لفي حجر ليلة إذ دخل عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوّة لأسمعنّ دعاءه ، فسمعته يقول : عبدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، قال : فما دعوت بهنّ في كرب الّا فرّج عني .
وحكي عن ( ربيع الأبرار ) للزمخشري انّه قال : لمّا وجّه يزيد بن معاوية مسلم ابن عقبة لاستباحة أهل المدينة ضمّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى نفسه أربعمائة ضائنة