تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المشهور في ولادته انّه ولد في ثالث عشر رجب في الكعبة قبل النبوّة باثنتي عشرة سنة وقيل بعد مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثلاثين سنة ، وقيل في سبع خلون من شعبان ، وقيل في الثالث والعشرين منه « 1 » .

ما أخبر به الكاهن

كنز الكراجكيّ : أخبر بعض الكهان فاطمة بنت أسد بولادتها عليّا عليه السّلام فقال : ستلدين غلاما علّاما مطواعا لربّه هماما اسمه على ثلاثة أحرف يلي هذا النبيّ في جميع أموره وينصره في قليله وكثيره حتّى يكون سيفه على أعدائه وبابه لأوليائه ، يفرّج عن وجهه الكربات ويجلو عنه حندس الظلمات ، تهاب صولته أطفال المهاد وترتعد من خيفته الفرائص عن الجلاد ، له فضائل شريفة ومناقب معروفة وصلة منيعة ومنزلة رفيعة ، يهاجر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طاعته ويجاهد بنفسه في نصرته وهو وصيّه الدافن له في حجرته « 2 » . وروى ابن أبي الحديد : انّ في سنة ولادته عليه السّلام سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الهتاف من الأحجار والأشجار وكشف عن بصره فشاهد أنوارا وأشخاصا وهي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتّل والانقطاع والعزلة في جبل حراء ، فلم يزل به حتّى كوشف بالرسالة وأنزل عليه الوحي ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتيمّن بتلك السنة وبولادة عليّ عليه السّلام فيها ويسمّيها سنة الخير وسنة البركة ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهله يوم ولادته وفيها شاهد ما شاهد من الكرامات والقدرة الالهيّة ولم يكن من قبلها شاهد من ذلك شيئا : لقد ولد لنا مولود يفتح اللّه تعالى علينا به أبوابا كثيرة من النعمة والرحمة ، وكان كما قال ( صلوات اللّه عليه وآله ) فانّه كان ناصره والمحامي عنه وكاشف الغمّ عن
هامش
( 1 ) ق : 9 / 1 / 3 ، ج : 35 / 7 . ( 2 ) ق : 9 / 1 / 9 ، ج : 35 / 41 .