تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النّعل لها حاضرة قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة
بيان : بغاث الطير : شرارها وما لا يصيد منها ، والمقلاة من النوق التي تضع واحدا ثمّ لا تحمل بعدها ، والنزور المرأة القليلة الولد ، وبخر الفم بتقديم الموحّدة على الخاء أنتنت رائحته ، نهكته : الظاهر نكهته والنكهة ريح الفم « 1 » . قال الدميري : العقرب دويبة من الهوام تكون للذكر والأنثى بلفظ واحد ، واحدة العقارب ، وقد يقال للأنثى عقربة وعقرباء ، ومنها السود والخضر والصفر وهنّ قواتل وأشدّها بلاء الخضر وهي مائيّة الطباع كثيرة الولد ، إذا حملت الأنثى من هذا النوع يكون حتفها في ولادتها لأنّ أولادها إذا استوى خلقها يأكلون بطنها ويخرجون فتموت الأم ، وقال الجاحظ : أخبرني من أثق به أنّه رأى العقرب تلد من فيها وتحمل أولادها على ظهرها وهي على قدر القمّل كثيرة العدد وهذا هو الصواب ، والعقرب أشرّ ما تكون إذا كانت حاملا ولها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها ، ومن عجيب أمرها انّها لا تضرب الميّت ولا النائم حتّى يتحرّك بشيء من بدنه ، وهي تأوي إلى الخنافس وتسالمها وربّما لسعت الأفعى فتموت ، قاله الجاحظ ؛ ومن شأنها انّها إذا لسعت الإنسان فرّت فرار من يخاف العقاب ، ومن لطيف أمرها انّها مع صغرها تقتل الفيل والبعير بلسعها ، ومن نوع العقارب الطيّارة قالوا : وهذا النوع يقتل غالبا ، والعقرب لسعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . الدرّ المنثور : عن خالد قال : لمّا حمل نوح عليه السّلام في السفينة ما حمل جاءت العقرب فقالت : يا نبيّ اللّه ، خذني معك قال : لا أنت تلدغين الناس وتؤذيهم ، قالت : لا احملني معك فلك اللّه عليّ أن لا ألدغ من يصلّي عليك تلك الليلة « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 27 / 148 ، ج : 44 / 209 . ( 2 ) ق : 14 / 103 / 713 ، ج : 64 / 250 . ( 3 ) ق : 14 / 103 / 718 ، ج : 64 / 271 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 320 | الشيخ عباس القمي