الناس ولا معنى لأن يكون له عهد في الرقاب فعلم أنّ قولكم في الإمام أنّه الكتاب غير صواب ، فإن قالوا : ما تنكرون أن يكون الإمام المذكور في الآية هو الرسول ؟
قيل لهم : انّ الرسول قد فارق الأمّة بالوفاة ، وفي أحد الخبرين انّه إمام الزمان وهذا يقتضي انّه حيّ ناطق موجود في الزمان فأمّا من مضى بالوفاة فليس يقال أنّه إمام الّا على معنى وصفنا للكتاب بأنّه إمام ، ولولا أنّ الأمر كما ذكرناه لكان إبراهيم الخليل عليه السّلام إمام زماننا لأنّا عاملون بشرعه متعبّدون بدينه وهذا فاسد الّا على الاستعارة والمجاز ، فظاهر
قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات وهو لا يعرف إمام زمانه »
يدلّ على انّ لكلّ زمان إماما في الحقيقة يصحّ أن يتوجّه منه الأمر ويلزم له الاتّباع وهذا واضح لمن طلب الصواب « 1 » .
الإشارة إلى أدعية عرفة
باب أعمال يوم عرفة وليلتها « 2 » .
دعاء مولانا الحسين بن علي عليهما السّلام يوم عرفة : الحمد للّه الذي ليس لقضائه دافع . . . « 3 » .
كلام المجلسي في الزيادة على هذا الدعاء التي ذكرها السيّد ابن طاووس في ( الإقبال ) ولم يذكرها الكفعمي في البلد وابن طاووس في المصباح وهو
قوله : الهي أنا الفقير في غناي . . . الخ ،
ولم توجد هذه الزيادة في بعض النسخ العتيقة من الإقبال أيضا وعباراتها لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا ولذلك قد مال بعض الأفاضل إلى كونها من مزيدات بعض مشايخ الصوفيّة وإلحاقاته وإدخالاته واللّه العالم « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 7 / 4 / 20 ، ج : 23 / 93 .
( 2 ) ق : 20 / 84 / 281 ، ج : 98 / 212 .
( 3 ) ق : 20 / 84 / 282 ، ج : 98 / 216 .
( 4 ) ق : 20 / 84 / 287 ، ج : 98 / 227 .