ينسبوا يوسف الصدّيق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أو لم ينسبوا موسى عليه السّلام إلى ما نسبوه من القتل ؟ أو لم ينسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أو لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ انّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى اللّه عن ذلك
« عُلُوًّا كَبِيراً » *
.
كفاية الأثر في النصوص : قال الصادق عليه السّلام لمعاوية بن وهب : يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه ويأكل من نعمه ثمّ لا يعرف اللّه حقّ معرفته . . . إلى أن قال : انّ أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الربّ والإقرار له بالعبوديّة ، وحدّ المعرفة أن يعرف انّه لا اله غيره . . . الخ « 1 » .
تعرف منازل الشيعة على قدر معرفتهم
معاني الأخبار : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا بنيّ اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم فانّ المعرفة هي الدراية للرواية وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان ، انّي نظرت في كتاب لعليّ عليه السّلام فوجدت في الكتاب انّ قيمة كلّ امرئ وقدره معرفته ، انّ اللّه تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا « 2 » .
ذكر ما ينفع لمعرفة الصانع وهو توحيد المفضّل « 3 » .
والتوحيد المشتهر بالاهليلجة « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 66 / 168 ، ج : 36 / 406 .
ق : 2 / 19 / 120 ، ج : 4 / 54 .
( 2 ) ق : 1 / 3 / 36 ، ج : 1 / 106 .
( 3 ) ق : 2 / 4 / 46 ، ج : 3 / 150 .
( 4 ) ق : 2 / 5 / 47 ، ج : 3 / 152 .