ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السّلام وجمعا كثيرا من الملائكة الخشوع ، ثمّ صعد إلى الثالثة فرأى يوسف عليه السّلام وكان فضل حسنه على ساير الخلق كفضل القمر على ساير النجوم « 1 » .
ثمّ صعد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء الرابعة فرأى إدريس عليه السّلام والملائكة الخشوع ، ثمّ إلى الخامسة فرأى هارون كهلا عظيم العين والملائكة الخشوع ، ثمّ إلى السادسة فرأى رجلا ادم طويلا كأنّه من رجال شنوءة « 2 » وهو موسى بن عمران عليه السّلام والملائكة الخشوع ، ثمّ إلى السابعة فما مرّ بملك من الملائكة الّا قالوا : يا محمّد احتجم وأمر أمّتك بالحجامة ، ورأى إبراهيم عليه السّلام أشمط « 3 » الرأس واللحية جالسا على كرسيّ ، ثمّ رأى الملائكة الخشوع وبحارا من نور ورأى الديك الذي يسبّح الديوك بتسبيحه وانقاد له نهران الكوثر والرحمة فشرب من الكوثر واغتسل من الرحمة ثمّ دخل الجنة وانتهى إلى سدرة المنتهى . . . الخ ، وفيه : فناداني
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ »
فقلت أنا مجيبا عنّي وعن أمّتي
« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ »
« 4 » السورة ، فقال اللّه تبارك وتعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك ، فقال الصادق عليه السّلام : ما وفد إلى اللّه تعالى أحد أكرم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين سأل لأمّته هذه الخصال « 5 » .
ذكر سماع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأذان من ملك يؤذّن لم ير في السماء قبل تلك الليلة وفرض خمسين صلاة عليه وعلى أمّته وشفاعة موسى عليه السّلام في التخفيف عن خمسين صلاة « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 33 / 376 ، ج : 18 / 319 .
( 2 ) شنوءة على فعولة : نيك وپاك از آلايش ، وأزد شنوءة قبيلهاى است از يمن .
( 3 ) الشمط : بياض الرأس يخالطه سواد ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) سورة البقرة / الآية 285 .
( 5 ) ق : 6 / 33 / 377 ، ج : 18 / 325 .
( 6 ) ق : 6 / 33 / 378 ، ج : 18 / 330 .
ق : 2 / 14 / 99 ، ج : 3 / 320 .